تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ثم حمل علي بن الحسين عليهما السلام على القوم « 1 » وهو يقول :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي
من شبث وشمر ذاك الدني * أضربكم بالسيف حتى ينثني
ضرب غلام هاشمي علوي * ولا أزال اليوم أحمي عن أبي
تاللّه لا يحكم فينا ابن الدعي « 2 »
وشد على الناس مرارا وقتل منهم جمعا كثيرا حتى ضج الناس من كثرة من قتل منهم « 3 » وروي أنه قتل على عطشه مائة وعشرين رجلا « 4 » . وفي المناقب أنه قتل سبعين مبارزا ، ثم رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة « 5 » فقال : يا أبة العطش قد قتلني وثقل الحديد أجهدني فهل إلى شربة من ماء سبيل أتقوى بها على الأعداء « 6 » . فبكى الحسين عليه السلام وقال : وا غوثاه يا بني قاتل قليلا فما أسرع ما تلقى جدك محمدا صلى اللّه عليه وآله فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا « 7 » . وقيل أنه عليه السلام قال : يا بني هات لسانك ، فأخذ بلسانه فمصه ودفع إليه
هامش
( 1 ) في أمالي الصدوق وروضة الواعظين : وبرز من بعده ( أي بعد عبد اللّه بن مسلم بن عقيل ) علي بن الحسين عليه السلام ، فلما برز إليهم دمعت عين الحسين عليه السلام فقال : اللهم كن أنت الشهيد عليهم فقد برز إليهم ابن رسولك وأشبه الناس وجها وسمتا به » فجعل يرتجز وهو يقول « أنا علي بن الحسين بن علي » الخ . الأمالي ص 98 ، روضة الواعظين ص 188 . روى السيد البحراني عن أبي جعفر الطبري عن عبد اللّه بن محمد قال : شهدت الحسين ابن علي وقد اشتهى عليه ابنه علي الأكبر عنبا في غير أوانه ، فضرب بيده إلى سارية المسجد فأخرج له عنبا وموزا فقال : ما عند اللّه لأوليائه أكثر . مدينة المعاجز ص 238 . ( 2 ) البحار 45 / 43 ، الارشاد : 222 ، مقاتل الطالبيين 115 . ( 3 ) البحار 45 / 43 . ( 4 ) البحار 45 / 43 . ( 5 ) المناقب 4 / 109 . ( 6 ) اللهوف : 100 ، البحار 45 / 43 . ( 7 ) اللهوف : 100 .