لا يعدلون برفدهم عن سائل * عدل الزمان عليهم أو جارا
وإذا الصريخ دعاهم لملمة * بذلوا النفوس وفارقوا الأعمارا
وبقول من قال :
بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الأنوف من الطراز الأول
يغشون حتى ما تهر كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبل
ويقول كعب بن مالك :
قوم على بنيانهم من هاشم * فرع أشم وسؤدد ما ينقل
قوم بهم نظر الاله لخلقه * وبجدهم نصر النبي المرسل
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم * تندى إذا اعتذر الزمان الممحل
روى الشيخ الفاضل الألمعي علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة عن كتاب معالم العترة الطاهرة عن العوام بن حوشب قال : بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نظر إلى شباب من قريش كأن وجوههم سيوف مصقولة ، ثم رئي في وجهه كآبة حتى عرفوا ذلك ، فقالوا : يا رسول اللّه ما شأنك ؟ قال : إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا وإني ذكرت ما يلقى أهل بيتي من بعدي من أمتي من قتل وتطريد وتشريد « 1 » .
للسيد حيدر الحلي « ره » .
بنفسي وآبائي نفوس أبية * يجرعها كأس المنية مترف
تظل بأسياف الظلال دماؤهم * وتلغى وصايا اللّه فيهم وتحذف
وهم خير من تحت السماء بأسرهم * وأكرم من فوق السماء وأشرف
وهم يكشفون الخطب لا السيف في الوغى * بأمضى شبا منهم ولا هو أرهف
إذا هتف الداعي بهم يوم من دم ال * فوارس أفواه الظبا تترشف
أجابوا ببيض طائعا يقف القضا * إلى حيث شاءت ما يزال يصرف
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 / 183 .