رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لما بلغه ذلك : مثل عروة مثل صاحب يس دعا قومه إلى اللّه فقتلوه .
كذا في شرح الشمائل المحمدية في شرح قوله صلى اللّه عليه وآله : ورأيت عيسى ابن مريم فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود « 1 » .
وروى الجزري في أسد الغابة عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أربعة سادة في الإسلام : بشر بن هلال العبدي ، وعدي بن حاتم ، وسراقة بن مالك المدلجي ، وعروة بن مسعود الثقفي « 2 » .
وكان علي بن الحسين عليهما السلام من أصبح الناس وجها وأحسنهم خلقا ، فاستأذن أباه في القتال ، فأذن له ثم نظر إليه نظر آيس منه وأرخى عليه السلام عينه وبكى « 3 » .
وروي أنه عليه السلام رفع شيبته نحو السماء وقال : اللهم اشهد على هؤلاء القوم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك ، كنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إلى وجهه ، اللهم امنعهم بركات الأرض وفرقهم تفريقا ومزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق « 4 » قددا ولا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا يقاتلوننا .
ثم صاح بعمر بن سعد : ما لك قطع اللّه رحمك ولا بارك اللّه لك في أمرك وسلط عليك من يذبحك بعدي على فراشك كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ثم رفع صوته وتلا
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 5 » .
هامش
( 1 ) شرح الشمائل المحمدية .
( 2 ) أسد الغابة 1 / 191 .
( 3 ) اللهوف : 99 .
( 4 ) أي فرقا مختلفة أهواؤهم « منه » .
( 5 ) سورة آل عمران : 33 .