وأمي من مقدم بين يدي أبيك يحتسبك ويبكي عليك محترقا عليك قلبه يرفع دمك بكفه إلى أعنان السماء لا ترجع منه قطرة ولا تسكن عليك من أبيك زفرة « 1 » .
قال الشيخ المفيد « ره » : وخرجت زينب أخت الحسين عليه السلام مسرعة تنادي : يا أخياه وابن أخياه ، وجاءت حتى أكبت عليه ، فأخذ الحسين عليه السلام برأسها ( بيدها خ ل ) فردها إلى الفسطاط وأمر فتيانه فقال : احملوا أخاكم « 2 » ، فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه « 3 » .
أقول : اختلفت كلمات العلماء في أول شهيد من أهل بيت سيد الشهداء عليه السلام هل هو علي الأكبر أو عبد اللّه بن مسلم بن عقيل ؟ فذهب إلى كل واحد منهما طائفة ، وما ذكرناه هو الأصح عندنا كما اختاره الطبري والجزري والأصبهاني والدينوري والشيخ المفيد والسيد ابن طاوس وغير هؤلاء « 4 » ، ويؤيد ذلك الزيارة المشتملة على أسماء الشهداء « السلام عليك يا أول قتيل من نسل خير سليل » « 5 » .
فقول الشيخ الأجل نجم الدين جعفر بن نما : فلما لم يبق معه إلا الأقل من أهل بيته خرج علي بن الحسين عليه السلام ، ضعيف وإن احتمل أن يكون المراد ما ذكروه ولكن يأباه سياق كلامه رحمه اللّه « 6 » .
واختلفوا أيضا في سنه الشريف اختلافا عظيما :
فقال محمد بن شهرآشوب « 7 » ومحمد بن أبي طالب الموسوي : أنه ابن
هامش
( 1 ) البحار 45 / 65 نقلا عن الإقبال .
( 2 ) البحار 98 / 185 نقلا عن كامل الزيارات ص 239 .
( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 357 ، مقاتل الطالبيين : 115 ، اللهوف : 1901 ، الارشاد : 223 واللفظ للأخير .
( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 357 ، مقاتل الطالبيين : 115 ؛ الارشاد : 223 .
( 5 ) تاريخ الطبري 7 / 356 ، الكامل 4 / 74 ، الأخبار الطوال : 229 ، الارشاد : 222 اللهوف :
99 .
( 6 ) مثير الأحزان : 35 .
( 7 ) وأما قول المجلسي « ره » : وقال محمد بن أبي طالب وأبو الفرج : وأمه ليلى بنت أبي مرة بن -