تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
خاتمه وقال : امسكه في فيك وارجع إلى قتال عدوك فإني أرجو أنك لا تمسي حتى يسقيك جدك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا . فرجع إلى القتال وهو يقول :
الحرب قد بانت لها الحقائق * وظهرت من بعدها مصادق
واللّه رب العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق
فلم يزل يقاتل حتى قتل اتمام المائتين « 1 » ، وكان أهل الكوفة يتقون قتله ( قتاله ظ ) « 2 » فبصر به مرة بن منقذ بن النعمان العبدي الليثي فقال : علي آثام العرب ان مرّ بي يفعل مثل ما كان « 3 » يفعل إن لم أثكله أباه . فمر يشد على الناس بسيفه فاعترضه مرة بن منقد فطعنه « 4 » فصرع ( فانصر ع خ ل ) واحتواه الناس فقطعوه بأسيافهم .
فإن أكلت هندية البيض شلوه * فلحم كريم القوم طعم المهند
وفي المناقب : فطعنه مرة بن منقذ العبدي على ظهره غدرا فضربوه بالسيف « 5 » . وقال أبو الفرج : وجعل يكر كرة بعد كرة حتى رمي بسهم فوقع في حلقه فخرقه ، وأقبل يتقلب في دمه ثم نادى : يا أبتاه عليك السلام هذا جدي رسول اللّه يقرئك السلام ويقول عجل القدوم إلينا ( علينا خ ل ) ، وشهق شهقة فارق الدنيا « 6 » .
هامش
( 1 ) البحار 45 / 43 نقلا عن مقتل محمد بن أبي طالب . ( 2 ) الارشاد : 223 . ( 3 ) أي يشد على القوم فإنه فعل ذلك مرارا . وفي روضة الصفا : إنه بلغ اثني عشر مرة . ( 4 ) وفي بعض المقاتل ؛ ثم ضربه منقذ بن مرة العبدي لعنه اللّه على مفرق رأسه ضربة صرعته وضربه الناس بأسيافهم ، ثم اعتنق فرسه فاحتمله الفرس إلى عسكر الأعداء فقطعوه بسيوفهم اربا اربا ، فلما بلغت الروح التراقي قال رافعا صوته : يا أبتاه هذا جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا وهو يقول : العجل العجل فإن لك كأسا مذخورة حتى تشربها الساعة . ( 5 ) المناقب 4 / 109 . ( 6 ) مقاتل الطالبيين 115 - 116 .