وقال مادح أهل البيت السيد حيدر الحلي :
بأبي الذين تسرعوا لحمامهم * دون الحسين فأحرزوا عين الرضا
دووا صدى البيض الحداد وفي الحشا * شعل الظما تشتد لا شعل الغضا
لم يثنهم نصب ولا عزماتهم * ضعفت ولا وهنوا لذياك القضا
فهم الأسود بسالة وعدوها * بالريق ان سلت سيوفا أجرضا
سبقوا الكرام فواضلا ومكارما * وسواهم في عبئها لن ينهضا
كم أنعش العافين فضل نوالهم * واخصوصب الوادي بذاك وروضا
وارتاح بالعز المؤبد جارهم * ونزيلهم يرتاد عيشا مخفضا
ما شاقهم زهر الجنان إلى الردى * وحرير سندسها وعيش يرتضى
لكنما غضبا لدين الهها * قامت ونصر المجتبى ابن المرتضى
فقضوا كما شاءوا فتلك جسومهم * فوق الصعيد بنورها النادي اضا
ليتي وهل يجدي مقالة ليتني * افدي الأولى لسيوفهم يرنو القضا
فصل ( في مقاتلة أهل بيت الحسين عليه السلام ومقتلهم ) ( رضوان اللّه عليهم أجمعين )
فمنهم أبو الحسن علي بن الحسين الأكبر عليه السلام
ولما قتل أصحاب الحسين عليه السلام ولم يبق معه إلا أهل بيته خاصة وهم ولد علي عليه السلام وولد جعفر وولد عقيل وولد الحسن وولده عليهم السلام اجتمعوا يودع بعضهم بعضا وعزموا على الحرب ، فما أحقهم بوصف من قال :
قوم إذا اقتحموا العجاج « 1 » رأيتهم * شمسا وخلت وجوههم أقمارا
هامش
( 1 ) العجاج كسحاب .