تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
عود على بدء : قال أرباب المقاتل : فكان يأتي الحسين عليه السلام الرجل بعد الرجل فيقول : السلام عليك يا بن رسول اللّه ، فيجيب الحسين عليه السلام : وعليك السلام ونحن خلفك ، ثم يقرأ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 1 » حتى قتلوا عن آخرهم رضوان اللّه تعالى عليهم « 2 » .
أديرت كئوس للمنايا عليهم * فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي سكر
فأجسامهم في الأرض قتلى بحبه * وأرواحهم في الحجب نحو العلى تسري
فما عرسوا إلا بقرب حبيبهم * وما عرجوا من مس بؤس ولا ضر
قال السيد : وجعل أصحاب الحسين عليه السلام يسارعون إلى القتل بين يديه ، وكانوا كما قيل فيهم :
قوم إذا نودوا لدفع ملمة * والخيل بين مدعس ومكردس
لبسوا القلوب على الدروع كأنهم * يتهافتون إلى ذهاب الأنفس « 3 »
وقال الشيخ ابن نما في وصف قوتهم على المصاع والذب عن السبط والدفاع :
إذا اعتقلوا سمر الرماح وتمموا « 4 » * أسود الشرى فرت من الخوف والذعر
كماة رحى الحرب العوان وإن سطوا * فأقرانهم يوم الكريهة في الخسر
إذا ثبتوا في مأزق الحرب أرجلا * فموعدهم منه إلى ملتقى الحشر
قلوبهم فوق الدروع وهمهم * ذهاب النفوس السائلات إلى الثبر « 5 »
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 23 . ( 2 ) البحار 45 / 31 نقلا عن مقتل محمد بن أبي طالب وغيره . ( 3 ) اللهوف : 99 . ( 4 ) صمموا خ ل . ( 5 ) مثير الأحزان : 34 - 35 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 273 | الشيخ عباس القمي