تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أقول : انظر إلى هذه الفقرة في هذه الزيارة الشريفة المروية عن الناحية المقدسة ، فإنها تدل على علو مرتبة هذا السعيد الشهيد وسائر شهداء كربلاء بما لا يحوم حوله فكر العقلاء ، وكفى في فضلهم هذه ، فكل الصيد في جوف الفرا . وذكر ابن نما شهادة الحنفي المذكور بنحو الطبري والجزري ثم قال : ووجه عمر بن سعد عمرو بن سعيد ( الحجاج ظ ) في جماعة الرماة ، فرموا من تخلف من أصحاب الحسين عليه السلام ، فعقروا خيولهم وبقي الحسين عليه السلام وليس معه فارس ، ولسان حاله يقول :
أتمسي المذاكي تحت غير لوائنا * ونحن على أربابها أمراء
وأي عظيم رام أهل بلادنا * فإنا على تغييره قدراء
وما سار في عرض السماوة بارق * وليس له من قومنا خفراء - انتهى « 1 »

( شهادة زهير بن القين رضي اللّه تعالى عنه )

وقاتل زهير بن القين رحمه اللّه قتالا شديدا وأخذ يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسين « 2 »
إن حسينا أحد السبطين * من عترة البر النقي الزين
ذاك رسول اللّه غير المين * أضربكم ولا أرى من شين
يا ليت نفسي قسمت قسمين « 3 »
قال : وأخذ يضرب على منكب الحسين عليه السلام ويقول :
أقدم هديت « 4 » هاديا مهديا * فاليوم تلقى جدك النبيا
هامش
( 1 ) مثير الأحزان : 34 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 350 . ( 3 ) البحار 45 / 25 . ( 4 ) حسينا خ ل .