ونعم الحر إذ نادى حسينا * فجاد بنفسه عند الصباح « 1 »
وروى مثله الصدوق عن الصادق عليه السلام « 2 » .
قال الشيخ أبو علي في منتهى المقال : الحر بن يزيد بن ناجية بن سعيد من بني يربوع سين « 3 » .
أقول : قال السيد نعمة اللّه الجزائري التستري في كتابه « الأنوار النعمانية » :
حدثني جماعة من الثقات أن الشاه إسماعيل لما ملك بغداد أتى مشهد الحسين عليه السلام وسمع من بعض الناس الطعن على الحر أتى إلى قبره وأمر بنبشه فنبشوه فرأوه نائما كهيئته لما قتل ورأوا على رأسه عصابة مشدود بها رأسه ، فأراد الشاه نور اللّه ضريحه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتواريخ أن تلك العصابة هي دسمال الحسين عليه السلام شد به رأس الحر لما أصيب في تلك الواقعة ودفن على تلك الهيئة ، فلما حلوها جرى الدم من رأسه حتى امتلأ منه القبر ، فلما شدوا عليه تلك العصابة انقطع الدم فلما حلوها جرى الدم ، وكلما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة لم يمكنهم ، فتبين لهم حسن حاله فأمر فبني على قبره بناء وعين له خادما يخدم قبره . انتهى « 4 » .
أقول : وينتهي نسب شيخنا المحدث الأجل الشيخ الحر العاملي صاحب الوسائل إلى الحر بن يزيد الرياحي . صرح بذلك أخوه الشيخ أحمد في الدر المسلوك « 5 » رضوان اللّه عليهم .
رجع الحديث إلى سياقه الأول :
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 186 وفيه : وحر عند مختلف الرماح .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس الثلاثون ص 97 .
( 3 ) أي من أصحاب الحسين عليه السلام .
( 4 ) منتهى المقال : 89 والأنوار النعمانية 3 / 266 .
( 5 ) الدر المسلوك في أحوال الأنبياء والأوصياء والخلفاء والملوك مخطوط . راجع الذريعة 8 / 70 .