تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأخذ يقول أيضا :
اني أنا الحر ومأوى الضيف * أضرب في أعناقكم بالسيف
عن خير من حل منى والخيف « 1 » * أضربكم ولا أرى من حيف « 2 »
قلت وفي يده سيف تلوح المنية في شفرته فكأن ابن المعتز وصفه بقوله في بيته :
ولي صارم فيه المنايا كوامن * فما ينتضى إلا لسفك دماء
ترى فوق متنيه الفرند كأنه * بقية غيم رق دون سماء « 3 »
فقاتل هو وزهير بن القين قتالا شديدا ، فكان إذا شد أحدهما فإن استلحم شد الآخر حتى يخلصه ، ففعلا ذلك ساعة ثم إن رجالة شدت على الحر بن يزيد فقتل « 4 » . قال عبيد اللّه بن عمرو البدي من بني البداء وهم من كندة :
سعيد بن عبد اللّه لا تنسينه * ولا الحر إذ آسى زهيرا على قسر « 5 »
ذكر الفتال النيسابوري في روضة الواعظين بعد مقتل الحر أنه أتاه الحسين عليه السلام ودمه يشخب فقال : بخ بخ يا حر أنت حر كما سميت في الدنيا والآخرة . ثم أنشأ الحسين عليه السلام يقول :
لنعم الحر حر بني رياح * ونعم الحر « 6 » عند مختلف الرماح « 7 »
هامش
( 1 ) بأرض الخفيف خ ل « منه » . ( 2 ) المناقب 4 / 100 ، البحار 45 / 14 . ( 3 ) مثير الأحزان : 29 . ( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 350 . ( 5 )فلو وقفت صم الجبال مكانهم * لمارت على سهل ودكت على وعرفمن قائم يستعرض النبل وجهه * ومن مقدم يلقى الأسنة بالصدر( 6 ) صبور خ ل . ( 7 ) الصفاح خ ل .