وقتل أبو ثمامة الصائدي ابن عم له كان عدوا له ثم صلوا الظهر وصلى بهم الحسين عليه السلام صلاة الخوف « 1 » .
وروي أنه أمر عليه السلام زهير بن القين وسعيد بن عبد اللّه تقدما أمامي حتى أصلي الظهر ، فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف « 2 » .
وروي أن سعيد بن عبد اللّه الحنفي تقدم أمام الحسين عليه السلام فاستهدف لهم يرمونه بالنبل كلما أخذ الحسين عليه السلام يمينا وشمالا قام بين يديه ، فما زال يرمى حتى سقط إلى الأرض وهو يقول : اللهم العنهم لعن عاد وثمود ، اللهم أبلغ نبيك عني السلام وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح فإني أردت ثوابك في نصرة ذرية نبيك . ثم قضى نحبه رضوان اللّه عليه ، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح « 3 » .
وقال ابن نما : وقيل صلى الحسين عليه السلام وأصحابه فرادى بالإيماء « 4 » .
وقال الطبري والجزري وغيرهما : ثم اقتتلوا بعد الظهر فاشتد قتالهم ووصلوا ( ووصل خ ل ) إلى الحسين عليه السلام ، فاستقدم الحنفي أمامه فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا وشمالا قائما بين يديه ، فما زال يرمى حتى سقط « 5 » .
أقول : وفي الزيارة المشتملة على أسامي الشهداء : السلام على سعيد بن عبد اللّه الحنفي القائل للحسين عليه السلام وقد أذن له في الانصراف لا واللّه لا نخليك - إلى أن قال - فقد لقيت حمامك وواسيت أمامك ولقيت من اللّه الكرامة في دار المقامة ، حشرنا اللّه معكم في المستشهدين ورزقنا مرافقتكم في أعلا عليين « 6 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 350 .
( 2 ) اللهوف : 97 مع اختلاف في العبارة .
( 3 ) البحار 45 / 21 .
( 4 ) مثير الأحزان 34 .
( 5 ) تاريخ الطبري 7 / 350 ، الكامل 4 / 71 ، مثير الأحزان : 34 .
( 6 ) البحار 45 / 70 وفيه سعد بن عبد اللّه .