تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الخمير أو ألحقك باللطيف الخبير أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد بن معاوية . والسلام » . فلما ورد كتابه على الحسين عليه السلام وقرأه رماه من يده ثم قال : لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق . فقال الرسول : جواب الكتاب أبا عبد اللّه ! فقال عليه السلام : ما له عندي جواب لأنه قد حقت عليه كلمة العذاب . فرجع الرسول إليه فخبره بذلك ، فغضب عدو اللّه من ذلك أشد الغضب والتفت إلى عمر بن سعد وأمره بقتال الحسين عليه السلام وقد كان ولاه الري قبل ذلك فاستعفى عمر من ذلك ، فقال ابن زياد : فاردد إلينا عهدنا . فاستمهله ثم قبل بعد يوم خوفا عن أن يعزل عن ولاية الري « 1 » . أقول : عندي هذا بعيد ، لأن أرباب السير والتواريخ المعتبرة اتفقوا على أن عمر بن سعد نزل بكربلاء بعد نزول الحسين عليه السلام بها بيوم وهو اليوم الثالث من المحرم . قال شيخنا المفيد « ره » وابن الأثير وغيرهما : فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة ألف ( آلاف خ ل ) فارس « 2 » . ثم قال الثاني : وكان سبب مسيره إليه أن عبيد اللّه بن زياد كان قد بعثه على أربعة آلاف إلى دستبي وكانت الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها وكتب له عهده على الري ، فعسكر بالناس في حمام أعين ، فلما كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان دعا ابن زياد عمر بن سعد وقال له : سر إلى الحسين فإذا فرغنا بيننا وبينه سرت إلى عملك . فاستعفاه فقال : نعم على أن ترد عهدنا . فلما قال له ذلك قال : أمهلني اليوم حتى أنظر . فاستشار نصحاءه فكلهم نهاه ، وأتاه حمزة بن المغيرة بن شعبة وهو ابن أخته فقال : أنشدك اللّه يا خالي أن لا تسير إلى الحسين عليه السلام فتأثم وتقطع رحمك ، فو اللّه لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض لو كان لك
هامش
( 1 ) البحار 44 / 383 - 384 . ( 2 ) الارشاد : 210 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 190 | الشيخ عباس القمي