وفي كشف الغمة قال : فنزل القوم وحطوا الأثقال ونزل الحر بنفسه وجيشه قبالة الحسين عليه السلام ، ثم كتب إلى عبيد اللّه بن زياد وأعلمه بنزول الحسين عليه السلام بأرض كربلا « 1 » .
وفي مروج الذهب : فعدل إلى كربلاء وهو في مقدار خمسمائة فارس من أهل بيته وأصحابه ونحو مائة راجل « 2 » .
وفي البحار عن المناقب ما هذا لفظه : فقال له عليه السلام زهير : فسر بنا حتى ننزل كربلا فإنها على شاطئ الفرات فنكون هنالك ، فإن قاتلونا قاتلناهم واستعنا اللّه عليهم . قال : فدمعت عينا الحسين عليه السلام ثم قال : اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء . ونزل الحسين عليه السلام في موضعه ذلك ونزل الحر بن يزيد حذاءه في ألف فارس ، ودعا الحسين عليه السلام بدوات وبيضاء وكتب إلى أشراف الكوفة ممن كان يظن أنه على رأيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من الحسين بن علي إلى سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وعبد اللّه بن وال وجماعة المؤمنين . أما بعد فقد علمتم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد قال في حياته : من رأى سلطانا جائرا » - إلى آخر ما ذكرناه من خطبته عليه السلام لأصحابه وأصحاب الحر « 3 » . ثم طوى الكتاب وختمه ودفعه إلى قيس بن مسهر الصيداوي - وساق الحديث نحو ما مر « 4 » .
ثم قال : ولما بلغ الحسين عليه السلام قتل قيس استعبر باكيا ثم قال : اللهم اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلا كريما واجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمتك إنك على كل شيء قدير « 5 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 2 / 225 .
( 2 ) مروج الذهب 3 / 61 .
( 3 ) البحار 44 / 381 ولم أجده في مناقب ابن شهرآشوب .
( 4 ) البحار 44 / 382 .
( 5 ) البحار 44 / 382 .