تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص
وكتب إلى عمر بن سعد : « أما بعد ، فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت ، فأعرض على الحسين أن يبايع ليزيد هو وجميع أصحابه ، فإذا هو فعل ذلك رأينا رأينا . والسلام » . فلما ورد الجواب على عمر بن سعد قال : قد خشيت أن لا يقبل ابن زياد العافية « 1 » . فلم يعرض ابن سعد على الحسين عليه السلام ما أرسل به ابن زياد لأنه علم أن الحسين لا يبايع يزيد أبدا . قال : ثم جمع ابن زياد الناس في جامع الكوفة ، ثم خرج فصعد المنبر ثم قال : أيها الناس إنكم بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم كما تحبون ، وهذا أمير المؤمنين يزيد قد عرفتموه حسن السيرة محمود الطريقة محسنا إلى الرعية يعطي العطاء في حقه قد أمنت السبل على عهده ، وكذلك كان أبوه معاوية في عصره ، وهذا ابنه يزيد من بعده يكرم العباد ويغنيهم بالأموال ويكرمهم ، وقد زادكم في أرزاقكم مائة مائة وأمرني أن أوفرها عليكم وأخرجكم إلى حرب عدوه الحسين فاسمعوا له وأطيعوا . ثم نزل عن المنبر ووفر الناس العطاء وأمرهم أن يخرجوا إلى حرب الحسين عليه السلام ويكونوا عونا لابن سعد على حربه . قلت : فلا يزال يرسل العساكر حتى اجتمعت عند عمر بن سعد إلى ست ليال خلون من المحرم عشرون ألف فارس « 2 » . ثم أرسل ابن زياد إلى شبث بن ربعي أن أقبل إلينا فإنا نريد أن نتوجه بك إلى حرب الحسين عليه السلام ، فتمارض شبث وأراد أن يعفيه ابن زياد ، فأرسل
هامش
( 1 ) الارشاد : 211 . ( 2 ) اللهوف : 75 .