تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من والاك ونعادي من عاداك « 1 » . ثم وثب إليه برير بن خصير « 2 » الهمداني فقال : واللّه يا بن رسول اللّه لقد من اللّه بك علينا أن نقاتل بين يديك تقطع فيه أعضاؤنا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيامة بين أيدينا ، لا أفلح قوم ضيعوا ابن بنت نبيهم أف لهم غدا ما ذا يلاقون ؟ ينادون بالويل والثبور في نار جهنم « 3 » . قال : فجمع الحسين عليه السلام ولده وإخوته وأهل بيته ، ثم نظر إليهم فبكى ساعة ثم قال : اللهم إنا عترة نبيك محمد وقد أخرجنا وطردنا وأزعجنا عن حرم جدنا وتعدت بنو أمية علينا ، اللهم فخذ لنا بحقنا وانصرنا على القوم الظالمين . قال : فرحل عن موضعه حتى نزل في يوم الأربعاء « 4 » أو يوم الخميس بكربلاء وذلك في الثاني من المحرم سنة إحدى وستين ، ثم أقبل على أصحابه فقال عليه السلام : الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون . ثم قال : أهذه كربلا ؟ فقالوا : نعم يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فقال : هذا موضع كرب وبلاء ، هاهنا مناخ ركابنا ومحط رحالنا ومقتل رجالنا ومسفك دمائنا . قال : فنزل القوم ، فأقبل الحر حتى نزل حذاء الحسين عليه السلام في ألف فارس ، ثم كتب إلى ابن زياد يخبره بنزول الحسين بكربلاء . وكتب ابن زياد إلى الحسين عليه السلام : « أما بعد يا حسين فقد بلغني نزولك بكربلاء ، وقد كتب إلي أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسد الوثير ولا أشبع من
هامش
( 1 ) البحار 44 / 382 . ( 2 ) في المصدر : خضير . ( 3 ) البحار 44 / 383 . ( 4 ) وفي رواية الدينوري : نزل عليه السلام بكربلاء يوم الأربعاء غرة المحرم سنة 61 ونزل في غده عمر بن سعد في أربعة آلاف فارس « منه » .