فقال جبرئيل : أتحبه ؟ قال : نعم . قال : فإن أمتك ستقتله . قال : وإن شئت أن أريك تربة أرضه التي يقتل فيها . قال : نعم . قالت : فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلاء فأراه إياها . فلما قيل للحسين عليه السلام هذه أرض كربلا شمها وقال : هذه واللّه هي الأرض التي أخبر بها جبرئيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأنني أقتل فيها « 1 » .
ثم نقل السبط عن الشعبي أنه قال : لما مر علي عليه السلام بكربلاء في مسيره إلى صفين وحاذى نينوى قرية على الفرات وقف ونادى صاحب مطهرته :
أخبر أبا عبد اللّه ما يقال لهذه الأرض ؟ فقال : كربلا ، فبكى حتى بل الأرض من دموعه ثم قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : كان جبرئيل عندي آنفا وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشط الفرات بموضع يقال له كربلا ، ثم قبض جبرئيل قبضة من تراب فشمني إياها فلم أملك عيني أن فاضتا « 2 » .
وفي البحار عن الخرائج : وقال الباقر عليه السلام خرج علي عليه السلام يسير بالناس حتى إذا كان بكربلاء على ميلين أو ميل تقدم بين أيديهم حتى طاف بمكان يقال له المقدفان ، فقال قتل فيها مائتا نبي ومائتا سبط كلهم شهداء ومناخ ركاب ومصارع عشاق ، شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من بعدهم « 3 » .
وفي اللهوف : فلما وصلها قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل : كربلا . فقال عليه السلام : اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء . ثم قال : هذا موضع كرب وبلاء انزلوا ، هاهنا محط رحالنا ومسفك دمائنا وهنا محل قبورنا ، بهذا حدثني جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فنزلوا جميعا ونزل الحر وأصحابه ناحية « 4 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 142 الطبع الحجري .
( 2 ) تذكرة الخواص : 142 الطبع الحجري .
( 3 ) البحار 41 / 295 ولا يوجد في الخرائج المطبوع فراجع .
( 4 ) اللهوف : 70 - 71 .