تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وأخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا قرية ، فقال له الحسين عليه السلام : دعنا ويحك ننزل في هذه القرية يعني نينوى والغاضرية أو هذه يعني شفية . قال : لا واللّه ما أستطيع ذلك ، هذا رجل قد بعث إلي عينا علي . فقال له زهير بن القين عليهما الرحمة : إني واللّه ما أراه يكون بعد الذي ترون إلا أشد مما ترون يا بن رسول اللّه ، إن قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل ( أي طاقة ) لنا به . فقال له الحسين عليه السلام : ما كنت لأبدأهم بالقتال . ثم نزل وذلك يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنة إحدى وستين « 1 » . وقال السيد : فقام الحسين عليه السلام خطيبا في أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر جده فصلى عليه ثم قال : إنه قد نزل بنا من الأمر ما ترون . وذكر السيد الخطبة نحو ما ذكرناه عند ملاقاته عليه السلام الحر « 2 » .

فصل ( في نزول الحسين عليه السلام بأرض كربلاء وورود عمر بن سعد وما جرى بينهما بعد ذلك )

لما نزل الحسين عليه السلام بأرض كربلاء قال : ما هي ؟ قالوا : العقر . فقال الحسين عليه السلام : اللهم إني أعوذ بك من العقر « 3 » . وفي تذكرة السبط : ثم قال الحسين : ما يقال لهذه الأرض ؟ فقالوا : كربلاء ويقال لها أرض نينوى قرية بها . فبكى عليه السلام وقال : كرب وبلاء ، أخبرتني أم سلمة قالت : كان جبرئيل عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأنت معي ، فبكيت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : دع ابني ، فتركتك فأخذك ووضعك في حجره
هامش
( 1 ) الارشاد : 210 . ( 2 ) اللهوف : 69 . ( 3 ) الكامل لابن الأثير 4 / 52 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 185 | الشيخ عباس القمي