العلامة الطباطبائي رحمه اللّه « 1 » .
ثم اعلم أن بيت بني الحر الجعفي من بيوت الشيعة ، وهم أديم وأيوب وزكريا من أصحاب الصادق عليه السلام ذكرهم النجاشي وأثبت لأديم وأيوب أصلا ووثقهما ولزكريا كتابا « 2 » .
فصل
روى شيخنا الصدوق رضوان اللّه عليه بسنده عن عمرو بن قيس المشرقي قال : دخلت على الحسين عليه السلام أنا وابن عم لي وهو في قصر بني مقاتل ، فسلمنا عليه فقال له ابن عمي : يا أبا عبد اللّه هذا الذي أرى خضاب أو شعرك ؟
فقال : خضاب والشيب إلينا بني هاشم يعجل ثم أقبل علينا فقال : جئتما لنصرتي ؟
فقلت : إني رجل كثير العيال وفي يدي بضائع للناس ولا أدري ما يكون وأكره أن أضيع أمانتي ، وقال له ابن عمي مثل ذلك . قال لنا : فانطلقا فلا تسمعا لي واعية ولا تريا لي سوادا ، فإنه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا ولم يغثنا كان حقا على اللّه عز وجل أن يكبه على منخريه في النار « 3 » .
ولما كان في آخر الليل أمر الحسين عليه السلام بالاستقاء من الماء ثم أمر بالرحيل ، فارتحل من قصر بني مقاتل ، فقال عقبة بن سمعان : سرنا معه ساعة فخفق عليه السلام وهو على ظهر فرسه خفقة ، ثم انتبه وهو يقول : إنا للّه وإنا إليه راجعون والحمد للّه رب العالمين . ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا . فأقبل إليه ابنه علي ابن الحسين عليه السلام على فرس فقال : لم حمدت اللّه واسترجعت ؟ فقال : يا بني إني خفقت خفقة فعن ( أي ظهر ) لي فارس على فرس وهو يقول : القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا . فقال له ابنه : يا أبة لا أراك اللّه سوءا ألسنا على الحق ؟ قال : بلى والذي إليه مرجع العباد . قال : فإننا إذا لا نبالي أن نموت محقين . فقال له الحسين عليه السلام : جزاك اللّه من ولد خير ما
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية 3 / 69 - 73 .
( 2 ) رجال النجاشي : 83 و 80 و 132 .
( 3 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 308 .