وقال المفيد في الإرشاد : ان الحسين عليه السلام لما انتهى إلى قصر بني مقاتل فنزل به فإذا بفسطاط مضروب . وذكر مثل ما ذكرنا « 1 » .
ثم قال العلامة الطباطبائي : « 2 »
وقال الشيخ جعفر بن محمد بن نما « ره » في رسالة شرح الثار في أحوال المختار : أن عبيد اللّه بن الحر بن المجمع بن خزيم الجعفي كان من أشراف الكوفة ، وكان قد قدم ( عليه ظ ) الحسين عليه السلام وندبه إلى الخروج معه فلم يفعل ، ثم تداخله الندم حتى كادت نفسه تفيض ، فقال « فيا لك حسرة ما دمت حيا » الأبيات « 3 » .
ثم قال : وذكر له هذه الأبيات وهي مشهورة :
تبيت النشاوى من أمية نوما * وبالطف قتلى ما ينام حميمها
وما ضيع الإسلام إلا قبيلة * تأمر نوكاها ودام نعيمها
وأضحت قناة الدين في كف ظالم * إذا اعوج منها جانب لا يقيمها
فأقسمت لا تنفك نفسي حزينة * وعيني تبكي لا يجف سجومها
حياتي أو تلقى أمية خزية * يذل لها حتى الممات قرومها « 4 »
ثم ذكر أن عبيد اللّه بن الحر صار مع المختار وخرج مع إبراهيم بن الأشتر إلى حرب عبيد اللّه بن زياد ، وابن الأشتر كاره لخروجه معه وأنه قال للمختار :
أخاف أن يغدر بي وقت الحاجة . فقال له المختار : أحسن إليه واملأ عينه بالمال .
وإن إبراهيم خرج ومعه عبيد اللّه بن الحر حتى نزل ( تكريت ظ ) وأمر بجباية خراجها ففرقه وبعث إلى عبيد اللّه بن الحر بخمسة آلاف درهم ، فغضب فقال :
أنت أخذت لنفسك عشرة آلاف درهم وما كان الحر ( للحر ظ ) دون مالك ، فحلف
هامش
( 1 ) الارشاد : 208 ، الفوائد الرجالية 3 / 79 .
( 2 ) في الفوائد الرجالية 3 / 71 .
( 3 ) رسالة شرح الثار ص 9 ، راجع البحار 45 / 354 .
( 4 ) رسالة شرح الثار ص 14 ، راجع البحار 45 / 359 .