فلو فلق التلهف قلب حي * لهم اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون ذوي النفاق « 1 »
وذكر بعض هذه الأشعار عنه أبو حنيفة الدينوري وقال : إنه كان من أشراف أهل الكوفة ومن فرسانهم « 2 » .
قال السيد الأجل العلامة بحر العلوم عطر اللّه مرقده في رجاله :
عبيد اللّه بن الحر الجعفي ، ذكر النجاشي في كتابه أسماء جماعة قال : انهم من سلفنا الصالح ، وعد منهم عبيد اللّه بن الحر الجعفي ، وهذا الرجل هو الذي مر به الحسين عليه السلام بعد أن رافقه ( واقفه خ ) الحر بن يزيد الرياحي واستنصره فلم ينصره « 3 » .
روى الصدوق في الأمالي عن الصادق عليه السلام أن الحسين عليه السلام لما نزل القطقطانية نظر إلى فسطاط مضروب ، فقال : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل :
لعبد اللّه بن الحر الحنفي ( وصوابه عبيد اللّه بن الحر الجعفي ) فأرسل إليه الحسين عليه السلام فقال أيها الرجل انك مذنب خاطىء وان اللّه عز وجل آخذك بما أنت صانع إن لم تتب إلى اللّه تعالى في ساعتك هذه فتنصرني ويكون جدي شفيعك بين يدي اللّه تعالى . فقال : يا ابن رسول اللّه واللّه لو نصرتك لكنت أول مقتول بين يديك ولكن هذا فرسي خذه إليك فو اللّه ما ركبته قط وأنا أروم شيئا إلا بلغته ولا أرادني أحد إلا نجوت عليه ؛ فدونك فخذه . فأعرض عنه الحسين عليه السلام بوجهه ثم قال : لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك وما كنت متخذ المضلين عضدا ، ولكن فر فلا لنا ولا علينا فإنه من سمع واعيتنا أهل البيت ثم لم يجبنا كبه اللّه على وجهه في نار جهنم « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع مقتل الخوارزمي 1 / 288 ومقتل أبي مخنف .
( 2 ) راجع الأخبار الطوال للدينوري ص 225 ولم أجد فيه تلك الأشعار .
( 3 ) راجع الفوائد الرجالية 1 / 323 و 3 / 69 .
( 4 ) الأمالي ، المجلس الثلاثون ص 94 ، الفوائد الرجالية 3 / 69 .