تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مخنف قال الطرماح بن عدي رحمه اللّه تعالى : كنت في القتلى وقد وقع في جراحات ولو حلفت لكنت صادقا أني كنت غير نائم إذ أقبل عشرون فارسا - الخ « 1 » ، فهو شيء ليس عليه الاعتماد ولا إليه الركون والاستناد . واللّه الموفق للسداد .

فصل

ثم سار الحسين عليه السلام حتى بلغ قصر بني مقاتل فنزل به « 2 » فإذا هو بفسطاط مضروب فقال : لمن هذا ؟ فقيل : لعبيد اللّه بن الحر الجعفي . قال : ادعوه إلي . فلما أتاه الرسول ( قلت وهو الحجاج بن مسروق الجعفي رضوان اللّه عليه ) قال له : هذا الحسين بن علي عليهما السلام يدعوك . فقال عبيد اللّه : انا للّه وإنا
هامش
( 1 ) مقتل أبي مخنف . ( 2 ) وفي كتاب المخزون في تسلية المحزون : وسار الحسين عليه السلام حتى نزل قصر ابن مقاتل فإذا فسطاط مضروب ورمح مركوز وفرس واقف فقال الحسين عليه السلام : لمن هذا الفسطاط ؟ قالوا : لعبيد اللّه بن الحر الجعفي ، فأرسل إليه الحسين عليه السلام رجلا من أصحابه يقال له الحجاج بن مسروق الجعفي ، فأقبل فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال : ما وراؤك ؟ فقال : ورائي يا بن الحر أن اللّه قد أهدى إليك كرامة ان قبلتها . فقال : وما تلك الكرامة ؟ فقال : هذا الحسين بن علي يدعوك إلى نصرته فإن قاتلت بين يديه أجرت وإن قتلت بين يديه استشهدت . فقال له عبيد اللّه بن الحر : واللّه يا حجاج ما خرجت من الكوفة إلا مخافة أن يدخلها الحسين عليه السلام وأنا فيها ولا أنصره لأنه ليس في الكوفة شيعة ولا أنصار إلا مالوا إلى الدنيا إلا من عصم اللّه منهم ، فارجع إليه فأخبره بذلك . فقام الحسين عليه السلام وانتعل ثم سار إليه في جماعة من إخوانه وأهل بيته ، فلما دخل وسلم وثب عبيد اللّه بن الحر عن صدر مجلسه وقبل يديه ورجليه وجلس الحسين فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا بن الحر إن أهل مصركم هذا كتبوا إلي وأخبروني أنهم مجمعون على نصرتي وسألوني القدوم إليهم وقدمت وليس الأمر على ما زعموا وأنا أدعوك إلى نصرتنا أهل البيت فإن أعطينا حقنا حمدنا اللّه تعالى على ذلك وقبلناه وإن منعنا حقنا وركبنا الظلم كنت من أعواني على طلب الحق . فقال عبيد اللّه : يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لو كان في الكوفة شيعة وأنصار يقاتلون معك لكنت أنا من أشدهم على ذلك ولكني رأيت شيعتك بالكوفة وقد فارقوا منازلهم خوفا من سيوف بني أمية فلم يجبه إلى ذلك وسار الحسين عليه السلام - الخ « منه » .