تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
السلام في ناحية أخرى « 1 » حتى انتهوا إلى عذيب « 2 » الهجانات كان بها هجائن « 3 » النعمان ترعى هنالك فنسب إليها ، فإذا هو بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم يجنبون فرسا لنافع بن هلال يقال له الكامل ومعهم دليلهم طرماح بن عدي « 4 » ، فانتهوا إلى الحسين عليه السلام « 5 » . وفي بعض المقاتل : أن الطرماح لما رمى ببصره إلى الحسين عليه السلام أنشأ يرتجز ويقول :
يا ناقتي لا تزعري من زجري * وامض بنا قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتى تحلى بكريم النحر
الماجد الحر رحيب الصدر * أتى به اللّه لخير أمر
لمة أبقاه بقاء الدهر * آل رسول اللّه آل الفخر
السادة البيض الوجوه الزهر * الطاعنين بالرماح السمر
الضاربين بالسيوف البتر * يا مالك النفع معا والضر
أيد حسينا سيدي بالنصر * على الطغاة من بغايا الكفر
على اللعينين سليلي صخر * يزيد لا زال حليف الخمر
وابن زياد عهر ابن العهر « 6 »
هامش
( 1 ) الارشاد : 208 ، الكامل لابن الأثير 4 / 48 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 302 ، الكامل 4 / 48 . العذيب تصغير العذب وهو الماء الطيب وهو ما بين القادسية والمغيثة ، قيل هو حد السواد وكانت مسلخة للفرس بينه وبين القادسية أربعة أميال « منه » . ( 3 ) جمع هجان . ( 4 ) هؤلاء الأربعة نافع بن هلال ومجمع بن عبد اللّه وعمرو بن خالد والطرماح « منه » . في مثير الأحزان طرماح بن حكم « منه » . ( 5 ) الارشاد : 208 ، الكامل 4 / 49 . ( 6 ) العهر - الزنا . وفي البحار 44 / 378 : ثم أقبل الحسين عليه السلام على أصحابه وقال : هل فيكم أحد يعرف الطريق على غير الجادة . فقال الطرماح : نعم يا ابن رسول اللّه أنا أخبر الطريق . فقال الحسين عليه السلام : سر بين أيدينا ، فسار الطرماح يرتجز ويقول : يا ناقتي - الأبيات . -