تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وفي تذكرة السبط : وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين عليه السلام وقالت امرأته لغلام له : اذهب فكفن مولاك ، فذهب فرأى الحسين عليه السلام مجردا فقال : أكفن مولاي وأدع الحسين عليه السلام ، لا واللّه . فكفنه ثم كفن مولاه في كفن آخر « 1 » . وروى عبد اللّه بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديان قالا : لما قضينا حجنا لم تكن لنا همة إلا اللحاق بالحسين عليه السلام في الطريق لننظر ما يكون من أمره ، فأقبلنا ترقل ( أي تسرع ) بنا ناقتانا مسرعين حتى لحقنا بزرود فلما دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطريق حين رأى الحسين عليه السلام ، فوقف الحسين كأنه يريده ، ثم تركه ومضى ومضينا نحوه فقال أحدنا لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا لنسأله فإن عنده خبر الكوفة . فمضينا حتى انتهينا إليه فقلنا : السلام عليك . فقال : وعليكم ( وعليكما ل ) السلام . قلنا : ممن الرجل ؟ قال : أسدي . قلنا : ونحن أسديان فمن أنت ؟ قال : أنا بكر بن فلان وانتسبنا له ثم قلنا له : أخبرنا عن الناس وراءك . قال : نعم لم أخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ورأيتهما يجران بأرجلهما في السوق . فأقبلنا حتى لحقنا بالحسين عليه السلام فسايرناه حتى نزل الثعلبية ممسيا ، فجئناه حين نزل فسلمنا عليه فرد علينا السلام فقلنا له : يرحمك اللّه إن عندنا خبرا إن شئت حدثناك علانية وإن شئت حدثناك سرا . فنظر إلينا وإلى أصحابه ثم قال : ما دون هؤلاء ستر ( سر خ ل ) . فقلنا له : أرأيت الراكب الذي استقبلته عشي أمس ؟ قال : نعم وقد أردت مسألته . فقلنا : قد واللّه استبرأنا لك خبره وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ منا ذو رأي وصدق وعقل ، وانه حدثنا أنه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم وهاني بن عروة ورآهما يجران « 2 » في السوق بأرجلهما . فقال عليه السلام : إنا للّه وإنا إليه
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 145 الطبع الحجري . ( 2 ) قال أبو حنيفة الدينوري : ولما رحل الحسين عليه السلام من زرود تلقاه رجل من بني أسد فسأله عن الخبر فقال : لم أخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ورأيت الصبيان يجرون بأرجلهما . فقال : إنا للّه وإنا إليه راجعون عند اللّه نحتسب أنفسنا - الخ « منه » .