تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فقال لها الحسين عليه السلام : يا أختاه كل الذي قضى فهو كائن « 1 » . وفي تاريخ الطبري : فأقبل الحسين عليه السلام حتى إذا كان بالماء فوق زرود « 2 » . قال أبو مخنف : فحدثني السدي عن رجل من بني فزارة قال : لما كان زمن الحجاج بن يوسف كنا في دار الحرث بن أبي ربيعة التي في التمارين التي أقطعت بعد زهير بن القين رحمه اللّه من بني عمرو بن يشكر من بجيلة وكان أهل الشام لا يدخلونها فكنا مختبئين فيها . قال : فقلت للفزاري حدثني عنكم حين أقبلتم مع الحسين عليه السلام . قال : كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة نساير الحسين عليه السلام ، فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل ، فإذا سار الحسين عليه السلام تخلف زهير بن القين وإذا نزل الحسين تقدم زهير ، حتى نزلنا يومئذ في منزل لم نجد بدا من أن ننازله فيه ، فنزل الحسين عليه السلام في جانب ونزلنا في جانب ، فبينا نحن جلوس نتغذى من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين عليه السلام حتى سلم ثم دخل ، فقال : يا زهير بن القين إن أبا عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السلام بعثني إليك لتأتيه . قال : فطرح كل إنسان ما في يده حتى كأننا على رؤوسنا الطير . قال أبو مخنف : فحدثتني دلهم بنت عمرو امرأة زهير بن القين قالت : فقلت له : أيبعث إليك ابن رسول اللّه ثم لا تأتيه ، سبحان اللّه لو أتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت . قالت : فأتاه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشرا قد أسفر وجهه . قالت : فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقدم ( فقوض ظ ) وحمل إلى الحسين عليه السلام ثم قال لامرأته : أنت طالق الحقي بأهلك فإني لا أحب أن يصبك بسببي إلّا خير « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار 44 / 372 نقلا من مناقب آل أبي طالب ولكن في ج 4 ص 95 من المناقب بعض هذا الخبر فراجع . ( 2 ) زرود بفتح الزاي وبين المهملتين واو . . . بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحجاج من الكوفة « منه » . ( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 290 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 163 | الشيخ عباس القمي