تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وهم عبيد الدنيا فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصره ، فاذكر اللّه في نفسه ( نفسك . المصدر ) فقال الحسين عليه السلام : جزاك اللّه خيرا يا بن عم فقد أجهدت رأيك ومهما يقض اللّه يكن . فقال : عند اللّه نحتسبك أبا عبد اللّه « 1 » . وروى الشيخ ابن قولويه عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الحسين عليه السلام خرج من مكة قبل التروية بيوم فشيعه عبد اللّه بن الزبير فقال : يا أبا عبد اللّه قد حضر الحج وتدعه وتأتي العراق . فقال : يا بن الزبير لأن ادفن بشاطئ الفرات أحب إلي من أن أدفن بفناء الكعبة « 2 » . وفي تاريخ الطبري قال : قال أبو مخنف : قال أبو جناب يحيى بن أبي حية عن عدي بن حرملة الأسدي عن عبد اللّه بن سليم والمذري بن المشمعل الأسديين قالا : خرجنا حاجين من الكوفة حتى قدمنا مكة ، فدخلنا يوم التروية فإذا نحن بالحسين وعبد اللّه بن الزبير قائمين عند ارتفاع الضحى فيما بين الحجر والباب . قالا : فتقربنا منهما فسمعنا ابن الزبير وهو يقول للحسين عليه السلام : إن شئت أن تقيم أقمت فوليت هذا الأمر فآزرناك وساعدناك ونصحنا لك وبايعناك . فقال الحسين عليه السلام : إن أبي حدثني أن بها كبشا يستحل حرمتها فما أحب أن أكون أنا ذلك الكبش . فقال له ابن الزبير : فأقم إن شئت وتوليني أنا الأمر فتطاع ولا تعصى . فقال : وما أريد هذا أيضا . قالا : ثم إنهما أخفيا كلامهما دوننا ، فما زالا يتناجيان حتى سمعنا دعاء الناس رائحين متوجهين إلى منى عند الظهر . قالا : فطاف الحسين عليه السلام بالبيت وبين الصفا والمروة وقص من شعره وحل من عمرته ثم توجه نحو الكوفة وتوجهنا نحو الناس إلى منى « 3 » . وفي تذكرة السبط : ولما بلغ محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه مسيره وكان
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 54 - 56 . ( 2 ) كامل الزيارات ص 73 . ( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 275 - 276 .