تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فإنه من لحق بي منكم استشهد ومن تخلف عني لم يبلغ الفتح . والسلام » « 1 » . وعنه عليه السلام أيضا قال : إن الحسين بن علي عليه السلام لما سار إلى العراق استودع أم سلمة الكتب والوصية ، فلما رجع علي بن الحسين عليهما السلام دفعتها إليه « 2 » . قال المسعودي في إثبات الوصية : ولما عزم الحسين عليه السلام على الخروج إلى العراق بعد أن كاتبه أهل الكوفة ووجه مسلم بن عقيل إليهم على مقدمته فكان من أمره ما كان وأراد الخروج بعثت إليه أم سلمة إني أذكرك اللّه يا سيدي أن لا تخرج . قال : ولم ؟ قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : يقتل الحسين ابني بالعراق وأعطاني من التربة في قارورة أمرني بحفظها ومراعاة ما فيها . فبعث إليها : واللّه يا أمه إني لمقتول لا محالة فأين المفر من قدر اللّه المقدور ، ما من الموت بد ، وإني لأعرف اليوم والساعة والمكان الذي أقتل فيه وأعرف مكان مصرعي والبقعة التي أدفن فيها وأعرفها كما أعرفك ، فإن أحببت أن أريك مضجعي ومضجع من يستشهد معي فعلت . قالت : قد شئت وحضرته . فتكلم باسم اللّه عز وجل الأعظم فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومضجعهم وأعطاها من التربة حتى خلطها بما كان معها ، ثم قال لها : إني أقتل في يوم عاشوراء وهو يوم عاشوراء « 3 » بعد صلاة الزوال ، فعليك السلام رضي اللّه عنك يا أمه برضانا عنك . وكانت أم سلمة تسأل عن خبره وتراعي قرب عاشوراء « 4 » . وقال في مروج الذهب : فلما هم الحسين عليه السلام بالخروج إلى العراق أتاه ابن عباس فقال له : يا بن عم قد بلغني أنك تريد العراق وانهم أهل غدر وإنما يدعونك للحرب فلا تعجل ، وان أبيت إلا محاربة هذا الجبار وكرهت المقام بمكة فاشخص إلى اليمن فإنها في عزلة ولك فيها أنصار وإخوان فأقم بها وبث دعاتك ،
هامش
( 1 ) اللهوف ص 57 . ( 2 ) الكافي 1 / 304 . ( 3 ) في المصدر المطبوع بالنجف : وهو يوم العاشر من المحرم . ( 4 ) اثبات الوصية ص 139 .