تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » . أقول : عندي قتل هذين الغلامين بهذه الكيفية وبهذا التفصيل مستبعد جدا ولكني نقلته اعتمادا على شيخنا الصدوق رحمه اللّه ورجال سنده . واللّه العالم . وفي تاريخ الطبري : قال : فانطلق غلامان منهم لعبد اللّه بن جعفر أو ابن ابن جعفر فأتيا رجلا من طي فلجئا إليه فضرب أعناقهما وجاء برأسيهما حتى وضعهما بين يدي ابن زياد . قال : فهم بضرب عنقه وأمر بداره فهدمت « 2 » .

فصل ( في توجه الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق )

وكان خروج مسلم بن عقيل رضي اللّه عنه بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة سنة ستين وقتله لتسع خلون منه يوم عرفة ، وكان توجه الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق يوم خروج مسلم بالكوفة ، وهو يوم التروية بعد مقامه بمكة بقية شعبان وشهر رمضان وشوالا وذا القعدة وثماني ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين ، وكان قد اجتمع إليه عليه السلام مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز ونفر من أهل البصرة انضافوا إلى أهل بيته ومواليه . ولما أراد الحسين عليه السلام التوجه إلى العراق طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل من احرامه وجعلها عمرة لأنه لم يتمكن من تمام الحج مخافة أن يقبض عليه بمكة فينفذ به إلى يزيد بن معاوية « 3 » . فقد روي أنه لما كان يوم التروية قدم عمرو بن سعيد بن العاص « 4 » إلى مكة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق المجلس 19 ص 51 - 55 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 287 . ( 3 ) الارشاد المفيد ص 200 - 201 . ( 4 ) عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المعروف بالأشدق تابعي ولي أمرة المدينة لمعاوية وابنه -