في جند كثيف قد أمره يزيد أن يناجز الحسين عليه السلام القتال « 1 » ان هو ناجزه أو يقاتله إن قدر عليه ، فخرج الحسين عليه السلام يوم التروية « 2 » .
قلت : وروي عن ابن عباس قال : رأيت الحسين عليه السلام قبل أن يتوجه إلى العراق على باب الكعبة وكف جبرئيل عليه السلام في كفه وجبرئيل ينادي هلموا إلى بيعة اللّه عز وجل « 3 » .
وروي أنه لما عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا وقال : الحمد للّه ما شاء اللّه ولا قوة إلا باللّه ، وصلى اللّه على رسوله ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا ألاقيه ، كأني بأوصالي تتقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضى اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين لن تشذ عن رسول اللّه لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه وينجز بهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته وموطنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا فإنني راحل مصبحا إنشاء اللّه « 4 » .
أقول : قال شيخنا المحدث النوري « ره » في كتاب نفس الرحمن ، والنواويس مقابر النصارى كما في حواشي الكفعمي ( في عوذة يوم الجمعة ) وسمعنا أنها في المكان الذي فيه مزار حر بن يزيد الرياحي من شهداء الطف وهو ما بين الغرب وشمال البلد .
هامش
- يزيد . قتله عبد الملك بن مروان سنة سبعين . ووهم من زعم أن له صحبة وكان مسرفا على نفسه . كذا عن التقريب « منه » .
( 1 ) في كتاب ابن عباس إلى يزيد إشارة إلى ذلك في قوله : أنسيت إنفاذ أعوانك إلى حرم اللّه لقتل الحسين عليه السلام فما زلت وراءه تخيفه حتى أشخصته إلى العراق عداوة منك للّه ورسوله وأهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا « منه » .
( 2 ) اللهوف ص 54 وفيه عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو تصحيف وتحريف ظاهرا .
( 3 ) هذا الحديث يحتاج إلى بيان .
( 4 ) اللهوف ص 52 .