وكان يوم قتل ابن تسع وثمانين سنة .
وقد تقدم قوله لابن زياد بما يدل على كثرة جلالته وعظم مرتبته .
ومن كلام المسعودي : أنه كان شيخ مراد وزعيمها يركب في أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل - الخ « 1 » .
وسيجيء أنه لما أخبر أبو عبد اللّه الحسين عليه السلام بقتل مسلم وهانئ استرجع وقال « رحمة اللّه عليهما » مرارا .
وأيضا إنه عليه السلام أخرج كتابا إلى الناس فقرأ عليهم :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد ، فقد أتانا خبر فظيع قتل مسلم وهانئ ابن عروة وعبد اللّه بن يقطر » الخ .
وفي مزار محمد بن المشهدي ومصباح الزائر ومزار المفيد والشهيد قدس اللّه أرواحهم في سياق أعمال الكوفة على الترتيب المعروف ما هذا لفظه :
تقف على قبره وتسلم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتقول : سلام اللّه العظيم وصلاته عليك يا هانئ بن عروة ، السلام عليك أيها العبد الصالح الناصح للّه ولرسوله - وساقوا الزيارة - ثم صلاة ركعتين هدية له والدعاء والوداع « 2 » .
وكان هانئ رحمه اللّه ممن شهد حرب الجمل مع أمير المؤمنين عليه السلام .
وفي مناقب ابن شهرآشوب أنه كان يرتجز ويقول :
يا لك حرب حثها جمالها * قائدة ينقصها ضلالها
هذا علي حوله أقيالها « 3 »
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 59 .
( 2 ) البحار 100 / 429 . وهي موجودة في مصباح الزائر ( ص 54 ) ومزار الكبير ( ص 53 ) ومزار الشهيد ( ص 88 ) كما في ذيل البحار 100 / 429 .
( 3 ) المناقب 2 / 345 طبع 1376 .