تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
عنه « 1 » وقد ذكره السيد المرتضى رضي اللّه عنه في تنزيه الأنبياء مقتصرا عليه « 2 » . وأما قوله لابن زياد وقد سأله عن مسلم : واللّه ما دعوته إلى منزلي ولا علمت بشيء من أمره حتى جاءني يسألني النزول فاستحييت من رده ودخلني من ذلك ذمام . فقد قال ذلك لابن زياد يريد التخلص عنه ، ومن البعيد أن يأتيه مسلم على غير ميعاد ولا استيثاق ويدخل في أمانه وهو لا يدري به ولم يعرفه ولم يختبره وكذا عدم اطلاع هانئ وشيخ المصر وسيده ووجه الشيعة على شيء من أمره في تلك المدة حتى دخل عليه بغتة وباحه « 3 » باللقاء مرة ، ومن ذلك يعلم ما في « روضة الصفا » و « حبيب السير » من قوله « لقد أوقعتني في عناء وتكليف ولولا أنك دخلت داري لرددتك » « 4 » مع أني لم أجد ذلك إلا في هذا الموضع وسائر الكتب المعتبرة خالية عنه . وقد ذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج « 5 » في هانئ بن عروة روايتين تدل إحداهما على مدحه والأخرى على الطعن فيه . أما رواية المدح فقد أوردها عند قول أمير المؤمنين عليه السلام : واللّه إني لأول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه . أقول : ثم نقل السيد رحمه اللّه الرواية الواردة في مدحه ثم نقل الرواية الواردة في الطعن فيه عن شرح النهج شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام في باب المختار من كلماته القصار « آلة الرئاسة سعة الصدر » ثم أجاب عن الرواية القادحة بأنه مجرد قصة سماها حاكيها ولم يعدها رواية وقد أوردها في غير إسناد ولا إضافة
هامش
( 1 ) العبارة ناقصة كما لا يخفى . وفي المصدر : ومناشدتها في ترك ما هم به وأخرى بحديث الفتك ، وهذا هو المشهور عنه وقد ذكره السيد المرتضى . . . ( 2 ) تنزيه الأنبياء : 176 وهذه عبارته : وقد كان شريك وافق مسلم بن عقيل على قتل ابن زياد اللعين عند حضورة لعيادة شريك وأمكنه ذلك وتيسر له فما فعل واعتذر بعد فوت الأمر إلى شريك بأن ذلك فتك وأن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : إن الإيمان قيد الفتك . . . ( 3 ) في المصدر : ففاجأه . ( 4 ) روضة الصفا 3 / 121 ، حبيب السير 2 / 42 . ( 5 ) شرح النهج 18 / 407 - 409 وج 2 / 295 .