بلغني أن الحسين قد توجه نحو العراق فضع المراصد والمسالح واحترس واحبس على التهمة وخذ على الظنة غير أن لا تقتل إلا من قاتلك « 1 » .
وفي رواية الإرشاد : واحبس على الظنة واقتل على التهمة واكتب إلي في كل ما يحدث من خبر إن شاء اللّه « 2 » .
وقال المسعودي : وكان ظهور مسلم بالكوفة يوم الثلاث لثمان ليال مضين من ذي الحجة سنة ستين ، وهو اليوم الذي ارتحل فيه الحسين عليه السلام من مكة إلى الكوفة ، وقيل يوم الأربعاء يوم عرفة لتسع مضين من ذي الحجة سنة ستين .
ثم أمر ابن زياد بجثة مسلم فصلبت وحمل رأسه إلى دمشق ، وهذا أول قتيل صلبت جثته من بني هاشم وأول رأس حمل من رؤوسهم إلى دمشق « 3 » .
وفي المناقب : وأنفذ رأسهما إلى يزيد في صحبة هانئ بن حيوة الوادعي « 4 » ، فنصب الرأسين في درب من دمشق « 5 » .
وفي مقتل الشيخ فخر الدين : ثم إنهم أخذوا مسلما وهانئا يسحبونهما في الأسواق ، فبلغ خبرهما إلى بني مذحج ، فركبوا خيولهم وقاتلوا القوم وأخذوا مسلما وهانئا فغسلوهما ودفنوهما . رحمة اللّه عليهما وعذب قاتليهما بالعذاب الشديد « 6 » .
تذييل
اعلم أن هانئ بن عروة - كما عن حبيب السير - كان من أشراف الكوفة وأعيان الشيعة « 7 » ، وروي أنه قد أدرك النبي صلى اللّه عليه وآله وتشرف بصحبته
هامش
( 1 ) الكامل 4 / 36 .
( 2 ) الارشاد : 200 .
( 3 ) مروج الذهب 3 / 60 .
( 4 ) حية خ ل الوداعي خ ل .
( 5 ) المناقب 3 / 245 .
( 6 ) منتخب الطريحي : 428 ، المجلس التاسع من الجزء الثاني .
( 7 ) حبيب السير 2 / 45 - 47 .