تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناسخ التواريخ ( زندگانى پيامبر ) ( فارسي ) — صفحة 1661

مساهمون:

ص١٦٦١
جميعا بعد ان اجتهدوا فى رايهم و تشاوروا فى امرهم و كتبوا فى هذه الصّحيفة نظرا منهم الى الاسلام و اهله على غابر الايّام و باقى الدّهور ليقتدى بهم من يأتى من المسلمين من بعدهم . امّا بعد فانّ اللّه بمنّه و كرمه بعث محمّدا رسولا الى النّاس كافّة بدينه الّذى ارتضاه لعباده فادّى من ذلك و بلّغ ما امره اللّه به و اوجب علينا القيام بجمعه حتّى اذا اكمل الدّين و فرض الفرائض و احكم السّنن و اختار اللّه له ما عنده فقبضه اليه مكرّما محبورا من غير ان يستخلف أحدا بعده ، و جعل الاختيار الى المسلمين يختارون لانفسهم من وثقوا برأيه و نصحه ، و انّ للمسلمين فى رسول اللّه اسوة حسنة قال اللّه تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ
« 1 »
.
و انّ رسول اللّه لم يستخلف احدا لئلّا يجرى ذلك فى اهل بيت واحد فيكون ارثا دون سائر المسلمين ، و لئلّا يكون دولة بين الاغنياء منهم و لئلّا يقول المستخلف انّ هذا الامر باق فى عقبهم من والد الى ولد الى يوم القيمة ، و الّذى يجب على المسلمين عند منفى خليفة من الخلفاء ان تجتمع ذوو الرّاى و الصّلاح فيشاوروا فى امورهم فمن راوه مستحقّا لها ولّوه امورهم ، و جعلوه القيّم عليهم فانّه لا يخفى على اهل كلّ زمان ، من يصلح منهم للخلافة فان ادّعى مدّع من النّاس جميعا انّ رسول اللّه استخلف رجلا بعينه نصبه للنّاس و نصّ عليه باسمه و نسبه فقد ابطل فى قوله ، و اتى بخلاف ما يعرفه اصحاب رسول اللّه ، و خالف على جماعة من المسلمين و ان ادّعى مدّع انّ خلافة رسول اللّه ارث و انّ رسول اللّه يورث فقد احال فى قوله لانّ رسول اللّه قال : نحن معاشر الانبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة و ان ادّعى مدّع انّ الخلافة لا تصلح الّا لرجل واحد من بين النّاس جميعا و انّها مقصورة فيه و لا تنبغى لغيره لانّها تتلو النّبوّة فقد كذب ، لانّ النّبىّ قال : اصحابى كالنجوم بايّهم اقتديتم اهتديتم ، و ان ادّعى مدّع انّه مستحقّ الخلافة و الامامة بقربه
هامش
( 1 ) . سورهء احزاب ، آيه 21 : به طور يقين زندگى رسول خدا براى شما و آنان كه به خدا و روز قيامت اميدوارند [ و خدا را بسيار ياد مىكنند ] سرمشق نيكوئى بود .
ناسخ التواريخ ( زندگانى پيامبر ) ( فارسي ) — صفحة 1661 | لسان الملك سپهر