عندما كان المهدي يقيم في قصر صابر ، كان المفضل بواب القصر .
عندما يذهب المهدي من قصر صابر إلى مكة ، يلتقى هناك بالملكين جبرائيل وميكائيل ، ويكون عندهما محل إجلال واحترام ، وعندئذ يعلن المهدي أنه جاء ليحكم العالم ؛ فيعلن حتى سكان الشمس ظهوره باللغة العربية . وبعدها يندفع إليه الصحابة 313 مثل العدد الذي وقف إلى جانب النبي في معركة بدر . ويظهر كذلك الحسين بن علي شهيد كربلاء في الميدان مع 12000 من المؤمنين . ويتردد نداء المهدي في جميع أنحاء المعمورة ويجتمع الناس كلهم . فجأة يظهر رجل من بين الجماهير ويهتف : « أيها الناس ، لقد ظهر إلهكم في الوادي اليابس بفلسطين ! إنه عثمان بن عنبسة الأموي من عقب يزيد بن معاوية » يسمع كل الناس نداءه ، ولكنهم لن يتبعوه .
وبعد نداء هذا الرجل يبدأ المهدي ، أي صاحب الزمان ، خطابه على الجماهير : من أراد أن يرى إبراهيم وإسماعيل ، فلينظر إليه ، إي إلى المهدي ؛ ومن أراد أن يرى موسى والمسيح فليتأمله إلى آخره إلى أن يأتي المهدي إلى ذكر النبي وأئمته . ثم يقرأ المهدي كل أقوال النبي ليظهر ما ألحقته بها أيدي البشر من تزييف . وبعدها يخبر رجل جالس ورأسه إلى الخلف المهدي أن جيوش السفياني قد أبيدت كلها .
ويأمر المهدي بهدم المسجد الحرام في مكة باستثناء أسسه ، التي شيدها آدم وإبراهيم وإسماعيل ، وبعدها يأمر ببناء المسجد حسب الخطة القديمة ، التي أمر الله بها . ويلقى مسجد الكوفة المصير نفسه .
بعد أن يتولى المهدي الحكم في مكة ، ينتقل إلى فتح العالم . ثم ينتقل من مكة إلى المدينة لزيارة قبر جده ، النبي . وهناك يدله الناس على قبري الخليفتين الأولين إلى جانب قبر الرسول ، فيأمر باستخراج الجثتين وتعليقهما في شجرة يابسة ؛ ولكن الميتين سيكونان كما لو أنهما قد وضعتا في القبر الآن . وتخضر وتزدهر الشجرة الميتة فجأة وتنمو بسرعة على نحو رائع . ويعتبر المشاهدون الحدث بمثابة معجزة كبرى ، فتهتز
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 299
مساهمون: جواد على
ص٢٩٩