تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
التقريب . والخصيبي ينقل أيضا عن الرواة ، الذين نقلوا أحاديث عن مؤسس النصيرية أبي شعيب محمد بن نصر النميري . وهذا الأحاديث المنقول عن المفضل بن عمر مباشرة جدير بالاهتمام ، لأنها تحافظ على جميع الأشياء ، التي دار الحديث حولها ، وغيرها ، وتقدم من جهة أخرى آراء النصيرية ، التي تسربت إلى كتب الشيعة الاثني عشرية . إذن فهذا الحديث يقدم لنا صورة المهدي عند النصيرية حسب معلميهم . كان المفضل بن عمر بناء على هذا الحديث قد أرسل أسئلة إلى الإمام المختفي وأجاب عنها الإمام . وقد تضمنت الأسئلة العديد من الآيات القرآنية ، تم تفسيرها وفقا لأفكار المهدي . والمجلسي لا يذكر المصدر ، الذي نقل عنه حديث المفضل ، وإنما يذكر فقط أن كتب الشيعة قد أخذت الحديث عن كتاب الخصيبي ، ولم يخطر بذهن المجلسي أنه بهذا يثني على خبر ينسب إلى النصيرية وإلى النصيري ، الذي تبرأت منه الطائفة الشيعية ولعنه السفراء بوصفه ملحدا . يروى أن المفضل قد توجه إلى جعفر الصادق بسؤال عن يوم القيامة وعلاماتها . فذكر الإمام أن من علامات القيامة ظهور المهدي ، وعقب ذلك سأل المفضل الإمام عن المهدي وما يروى عن حياته وظهوره وتأسيس دولته ، فكان الجواب : ولد المهدي سنة 257 ه يوم الجمعة 8 شعبان عندما لاحت تباشير الصبح . ومضى عليه إلى يوم موت أبيه في 8 ربيع الأول من سنة 260 ه عامان وتسعة أشهر . لم يكن المهدي حتى موت أبيه يرى غير أصدقائه والمؤمنين الصادقين . ومن هذه السنة لم يبق المهدي بسامراء ، وإنما انتقل إلى قصر صابر في المدينة . وبعد أن أقام هناك ست سنوات ، اختفى عام 266 ه عن الأنظار كلها وأصبح يعيش بعدها في الخفاء « 140 » .
هامش
( 140 ) لا نقع على هذا التاريخ إلا في كتب النصيرية ، أما كتب الشيعة الاثني عشرية فتقدم التاريخ ، الذي قدمناه في بداية أطروحتنا ، على أن الكتب الشيعية الاثني عشرية المتأخرة تأخذ التاريخ النصيري .