عقيدتهم وتتزعزع . لكن آخرين يتمسكون على العكس من ذلك بإيمانهم بعلي ويرفضون معرفة أي شيء عن الخليفتين . وفي تلك اللحظة يأمر المهدي عاصفة سوداء ، تقتلع كل الذين آمنوا بمعجزتي أبي بكر وعمر كما تقتلع الأشجار فينقلبون ويموتون . وفي النهاية يؤخذ أبو بكر وعمر من الشجرة ويبعثان إلى الحياة بإذن الله . وعلى أبي بكر وعمر أن يتحملا مسؤولية ما فعلاه مع فاطمة وعلي ، وفي تلك اللحظة تصعد النار من الأرض وتأكل الخليفتين . ولكن هذا ليس هو نهاية العقاب ، وإنما سيأتي جميع الأئمة ويأخذون ثأرهم من أعدائهم : سيبعثان إلى الحياة 1000 مرة كل ليلة ويعاقبان عقاب ميتة مريعة .
بعد هذه النقمة سيعود المهدي إلى الكوفة . وفي الوقت نفسه يظهر الحسني في منطقة الديلم ، فيبايعه أناس الطالقان « 141 » ويتبعونه في فرقة قوية مدرعة . ويتجه هو الآخر إلى الكوفة ويسمع من المهدي ، ويطلب من المهدي علامات إرساله ، وعندما يتسلمها منه ، يبايعه . إلى أن 40 . 000 من أشياع الحسن ، الذين يعرفون باسم الزيدية « 142 » ، قد يعتبرون المهدي ساحرا ويمتنعون عن مبايعته . عندئذ يوجه إليهم الإمام إنذارا مدته ثلاثة أيام ، وبعد ذلك يأمر بإعدام كل من ظلوا على ارتيابهم فيه . وعقب إعدام ال 40 . 000 أمر المهدي من أتباعه ألا يأخذوا مصحف الزيدية ، لأنه أصبح على مر الأيام مصحفا مزيفا « 143 » .
هامش
( 141 ) هناك مدينتان بهذا الاسم ، إحداهما الطالقان وتقع في خراسان والأخرى منطقة الديلم قرب مدينة قزوين . وكان سكان الطالقان في منطقة الديلم متهمين بأنهم من الإسماعيلية في الباطن ( ينظر دائرة المعارف الإسلامية ، مادة طالقان وكتاب نزهة القلوب لحمد الله مستوفي القزويني ،ed . LeStrange , GibbMemorial , ) . S .65 ولهذا فقد يكون الحديث هنا عن الطالقان .
( 142 ) يطلق على الزيدية في الرواية أصحاب المصاحف ، لأنهم يحملون المصحف في حربهم ضد المهدي .
( 143 ) تذكر الرواية أن الأمر في القرآن ، الذي سيحمله الزيدية ، لا يتعلق بالقرآن