تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وهناك علامة أخرى وهي نشوب الحرب بين الأتراك و « الروم » ( اليونان ) . يموت حينئذ خليفة ، كان قد أمر سحب خراجه ، ويخلفه آخر جديد ، يتم طرده بعد بضع سنين ويترك مكانه من جديد لخليفة آخر . وتتسع الحرب بين الترك والروم بصورة مطردة إلى أن تشمل في النهاية الأرض كلها . فيرفع رجل صوته في دمشق ويعلن عن تحول عنيف في مصير الإنسانية . بعدها يتنازع ثلاثة رجال من أجل الحكم ، وفي الوقت نفسه يدخل ناس من الغرب بلاد الشرق ويقضون على مصر . والآن يستولي الأتراك على مدينة الحيرة ، بينما يستولي الروم على فلسطين ، ويظهر السفياني عند هذه النقطة من التطور يظهر السفياني « 134 » . يزحف السفياني من الغرب والخراساني من الشرق بقواتهما ويتنافسان على الكوفة من أجل الاستيلاء على هذه المدينة . وبسبب حربهم هذه يكابد العالم الإسلامي خسائر كبيرة . وفي هذه النقطة من الصراع أيضا يرفع رجل يكنى اليمني الراية في الجنوب ويجمع حوله من احتفظوا في قلوبهم بشرارة من الإيمان « 135 » . وبعد خسائر كبيرة في أرواح البشر ، وانتشار الكفر ، واضطهاد الإيمان وعلامات أخرى كثيرة يتلقى الإمام المختفي الأمر من الله بالعودة إلى الأرض وإعادة الشريعة والحقيقة . ويقف مع المهدي ، كما حدث قديما مع الرسول في معركة بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر من صحابته من جميع المدن ما عدا البصرة « 136 » دون أن يعرف أحدهم الآخر ، ويرسل المهدي رسولا إلى مكة يأمر السكان بمبايعته . ثم يخطب رسول المهدي ليعيد هم إلى الإيمان ، ولكنهم لن يهتموا برسول الإمام المختفي ، وإنما يذبحون الخطيب في المسجد المقدس . وقتئذ يأتي المهدي مع مرافقيه
هامش
( 134 ) نفسه ، ص 156 . ( 135 ) نفسه ، ص 163 . ( 136 ) بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 185 ؛ ربما استثنيت البصرة ، لأنها حاربت عليا بن أبي طالب .
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 296 | جواد على