إلى الأرض وينتقم من أعدائه . يستولي على الكوفة ، ويهدم جميع المساجد والمنارات ، التي لا يعود أصلها إلى أيام محمد . أما أبناء قتلة الأئمة وأعداء الشيعة فيذبحون كلهم ذبحا ؛ ولن يستطيع أي كافر إخفاء نفسه ، لأن الحجر ، الذي يختفون وراءه ، سيشي بهم نفسه . وتصبح كل البلدان تحت حكم المهدي ، الصين ، والقسطنطينية ، ورومة وجميع ممالك العالم . ولن يكون هناك دين ، لا المسيحية ولا اليهودية ، وإنما سيصبحون كلهم مسلمين ويعترفون بحكم المهدي .
لن يستطيع السفياني ولا الخراساني مقاومة المهدي ، فهو ينتصر على كل الأعداء . ويظهر الإمام رجلا في الأربعين ، ويبقى كذلك ، لأن السن لن تتقدم به أبدا « 137 » . تضيء السماء كلها بنور ساطع بحيث لا تكون هناك ضرورة للشمس ولن يستقر الظلام فوق الأرض . وكل رجل يعيش إلى أن يكون له ألف ولد دون أن تولد له فتاة . كل كنوز الأرض ستصعد فوق الأرض ، والرجل ، الذي يدفع الصدقة إلى المحتاجين لن يجد منهم أحدا ، لأنهم سيكونون كلهم أغنياء راضين « 138 » . ويخلص المهدي المدينين من كل الالتزامات حتى من الأشياء الصغيرة منها . وبعدها يعيش الناس من غير أن تثقل كاهلهم الديون . ولن تهز العلاقات الإنسانية لا بسبب الخصام ولا العراك ، ستسود الأخوة الصافية والسلام الدائم الإنسانية جمعاء وتجعلها سعيدة .
في بحار الأنوار حديث للإمام جعفر الصادق نقله المفضل بن عمر « 139 » . وقد أخذ من مصادر شيعية أخرى ، اقتبستها من كتاب الحسين بن حمدان الخصيبي . كنا قد تناولنا الحسين بن حمدان الخصيبي بوصفه واحدا من النصيرية ، تطابق مكانته مكانة سفير أو وكيل عند الشيعة على
هامش
( 137 ) نفسه ، ص 183 ؛ الرسول جاءه الوحي أيضا وهو في سن الأربعين .
( 138 ) بحار ، ج 13 ، 187 ؛ والمصدر خبر نقله المفضل بن عمر . عن المفضل ينظر منهج المقال ، ص 341 .
( 139 ) نفسه ، ص 200 وما بعدها .