الذنوب ، ونحن نعهد إليك أيها الولي المجاهد فينا الظالمين أيدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين ، إنه من اتقى ربه من إخوانك في الدين وخرج مما عليه لمستحقيه ، كان آمنا من الفتنة المبطلة ومحنها المظلة ومن بخل منهم بما أعاره الله من نعمته على من أمره بصلته فإنه يكون خاسرا بذلك لأولاه وآخرته ولو أن أشياعنا - وفقهم الله لطاعته - على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا واستعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلواتنا على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلم . وكتب في غرة شوال من سنة اثني عشرة وأربعمائة
نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها .
هذا كتابنا إليك أيها الولي - الملهم للحق العلي - بإملائنا وخط ثقتنا فاخفه عن كل أحد واطوه واجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم الله ببركتنا ودعائنا إن شاء الله والحمد لله والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
عند موت المفيد الشهير ، أعلن ، فيما يقال ، عن توقيع عبر فيه الإمام عن ألمه لموت هذا الرجل في بضعة أبيات :
لا صوت الناعي بنعيك إنه * يوم على آل الرسول عظيم
إن كنت قد غيّبت في جدث الثرى * فالعلم والتوحيد فيك مقيم
والقائم المهديّ يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم « 130 »
هامش
( 130 ) قصص العلماء ، 311 .