سمعت الله عز وجل يقول يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم « 104 » هل أمر إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة أو لم تروا أن الله عز وجل جعل لهم معاقل يأوون إليها وأعلاما يهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي صلوات الله عليه كلما غاب علم بدا علم وإذا أفل نجم طلع نجم فلما قبضه الله عز وجل إليه ظننتم أن الله قد قطع السبب بينه وبين خلقه كلا ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ويظهر أمر الله وهم كارهون .
يا محمد بن إبراهيم لا يدخلك الشك فيما قدمت له فإن الله لا يخلي الأرض من حجة أليس قال لك أبوك قبل وفاته احضر الساعة من يعير هذه الدنانير التي عندي فلما أبطأ ذلك عليه وخاف الشيخ على نفسه قال لك عيرها على نفسك وأخرج إليك كيسا كبيرا وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرة فيها دنانير مختلفة النقد فعيرتها وختم الشيخ عليها بخاتمه وقال لك اختم مع خاتمي فإن أعش فأنا أحق بها وإن أمت فاتق الله في نفسك أولا ثم في فخلصني وكن عند ظني بك . اخرج رحمك الله الدنانير التي استفضلتها من بين النقدين من حسابنا وهي بضعة عشر دينارا واسترد من قبلك فإن الزمان أصعب ما كان وحسبنا الله ونعم الوكيل « 105 » .
توقيع من عهد السفير الثالث
توقيع أبي غالب الزّراري
كانت لأبي غالب الزراري امرأة محبة للنزاع ، وكانت بسبب هذه النزاعات الزوجية تعيش معظم وقتها عند والديها . فترك أبو غالب ذات يوم بيته بالكوفة وسافر مع صديق له إلى بغداد . كانا يريدان زيارة المحلة
هامش
( 104 ) قرآن ، 4 ، 59 .
( 105 ) بحار ، ج 13 ، ص 246 .