تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
كان في جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه لقوله عز وجل ألا لعنة الله على الظالمين « 92 » . وأما ما سألت من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته فإن الناس اختلفوا في ذلك قبلك إنه « 93 » جائز لمن لم يكن من عبدة الأوثان والنيران يصلي والصورة والسراج بين يديه ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران . وأما ما سالت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إلينا « 94 » فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في مالنا من فعل شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا . وأما ما سألت من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من يقوم بها ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومئونتها ويجعل ما يبقى من الدخل لناحيتنا فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره . وأما ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار فيتناول منه ويأكل هل يحل له أكل ذلك فإنه يحل له أكله ويحرم عليه حمله . وهناك توقيع ثان يتناول المسائل نفسها ، أي عن مال الإمام وعن مسيريه من مغتصبين وغير أمناء ، فأرسل إليه السفير الثاني ، كما يقول الأسدي ، التوقيع التالي : بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحل من أموالنا درهما .
هامش
( 92 ) قرآن ، 11 ، 18 . ( 93 ) في بحار : فإنه . ( 94 ) بحار : وتقربا إليكم .