أن السفير أصر على الرفض ونصحه في النهاية أن يقدم القرية إلى رجل أمين يتولى استغلالها . وهكذا كتبها أبو غالب باسم أبي القاسم موسى بن الحسن الزّجوزجي « 107 » . وبعد أيام أغار لصوص البدو على المنطقة وأخذوا أبا غالب رهينة معهم ، وبقي معهم مدة طويلة إلى أن دفع فدية بمبلغ 1100 دنانير و 500 درهم ، وكان على الأسير أبي غالب أن يقدم للرسول 500 درهم ، ولم يتمكن من مال الفدية إلا بعد أن باع قريته « 108 » .
توقيع أبي العباس أحمد بن الحسن الجحضري « 109 »
كان الجحضري قد تنقل في بلدان كثيرة للعثور على ما كان يريد الحصول عليه ، وحين استبد به القلق ، كتب إلى الإمام المختفي ليجيبه عن الأسئلة ، التي تؤرقه ، فأجابه الإمام :
من بحث فقد طلب ومن طلب فقد ذل ومن ذل فقد أشاط ومن أشاط فقد أشرك .
توقيع عن أسئلة مواطني قم
عندما كان النزاع بين السفير الثالث والشلمغاني حول الصلاحيات ومفاهيم الشلمغاني لا يزال قائما ، وجه مواطنو قم رسالة إلى الإمام المختفي ، طلبوا منه فيها أن يوضح لهم ما إذا كان ما كتبه الشلمغاني وادعاه لنفسه منه هو حقيقة أم من الإمام نفسه . فقرأ السفير الثالث الرسالة ، التي ذهبت عن طريقه ، وأملى على أحمد بن إبراهيم النوبختي ، كاتبه ، خبرا ، يوضح فيه رأيه في الموضوع :
هامش
( 107 ) فيما عدا هذا لا نعرف عنه شيئا ، بحار ، ج 13 ، ص 97 .
( 108 ) الغيبة ، ص 199 .
( 109 ) الغيبة ، ص 211 .