وكان الراوي قد سأل الإمام عن موعد عودته ، وكان جواب الإمام عن هذا السؤال الفضولي :
كذب الوقاتون « 100 » .
توقيع محمد بن صالح الهمذاني « 101 »
اشتكى محمد بن صالح الهمذاني ، الذي كان هو نفسه خادما للإمام ووكيله في رسالة وجهها إلى الإمام المختفي من أسرته ، التي تهينه باستمرار بأن الإمام يعتبر جميع الخدم من أسوأ خلق الله وأفظعهم « 102 » .
فأجابه الإمام في هذا التوقيع :
. . . ويحكم أما قرأتم قول الله عز وجل وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة نحن والله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة .
توقيع ابن مهزيار « 103 »
دعا ابن مهزيار ، والد الراوي ، ابنه قبل موته واعترف له بأن لديه مالا للإمام وأنه يرجوه أن يذهب به إلى بغداد ويسلمه بأمانة ، لكن الابن لم يكن يؤمن إيمانا كبيرا بالسفراء . فأخذ أكياس المال الثلاثة المختومة ومضى بها إلى بغداد ، التي تلقى فيها توقيعا يخص هذا الأمر من غير أن يعرف أحد أقل شيء عن ذلك . فأخذه العجب من هذه الكرامة ، وتحرر من شكه وسلم المال إلى السفير ، وبذلك تولى منصب والده . وهذا نص التوقيع العجيب :
قل للمهزيار قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم فقل لهم أما
هامش
( 100 ) بحار ، ج 13 ، ص 246 .
( 101 ) ينظر عن محمد بن صالح الهمذاني منهج المقال ، ص 300 .
( 102 ) بحار ، ج 13 ، ص 246 .
( 103 ) عن ابن مهزيار ينظر منهج المقال ، ص 28 .