تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
المقدسة فيها وإخبار السفير بهمومهما الشخصية . ولم يكن في استطاعة السفير آنئذ الخروج في الناس ، ولذلك أناب عنه الشلمغاني . وصل الغريبان إلى الشلمغاني وطلبا منه أن يخبر الإمام المختفي بهمومهما . وناشد صديق أبي غالب الشلمغاني أن يخبر الإمام بهموم صاحبه حتى يخفف الأمر عنه ، فوعدهما الشلمغاني بذلك . عندئذ تشجع أبو غالب ولاحظ أن لديه أمرا يقلقه أيضا ، فوعده الشلمغاني بمساعدته . وانتظر الصديقان النتيجة بفارغ الصبر ، وبعد أيام خاطبا الشلمغاني في ذلك مرة أخرى ، فرأوا في يده ورقا ملفوفا ، كتب فيه بوضوح وبكلمات مناسبة : . . . وأما الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما « 106 » . . . فاندهش أبو غالب وتساءل عما إذا لم يكن الجواب قصيرا ، ولكن صديقه أوضح له الأمر : إن المحلة المقدسة ، هي التي تحقق هذا كله ، فلا ينبغي أن يندهش المرء لذلك . وعندما عاد الزوج الشقي إلى الكوفة ، وجد زوجه في بيته في دعة وسلام ، ومنذ ذلك اليوم لم يحدث بينهما أي نزاع ، وأنجبا الأولاد وعاشا عيشة راضية . وكان أبو غالب الزراري قد حاول قبل وقوع هذه القصة بكثير أن يتصل بالسفير الثالث بطريقة ما ليتمكن بواسطته من إقامة علاقة بأسرة النوبختي ذات النفوذ الكبير . واستعمل أبو طالب قرية كاملة ، كانت ملكا له ، من أجل الوصول إلى ذلك . كان قد زعم في البداية أنه يريد تقديمها هبة إلى الإمام المختفي ، بينما كان يريد في الحقيقة أن يرشو بها السفير . لكن السفير تفطن إلى طموح الرجل ، وأوضح له أن المحلة المقدسة ما بها الآن حاجة إلى القرية ، وسيأتي وقت يكون فيه أبو غالب نفسه في حاجة ملحة إلى قريته . وألح أبو غالب على السفير في قبول الهدية ، غير
هامش
( 106 ) الغيبة ، ص 196 .