تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يونس « 206 » . كتب بروكلمان ، التكملة 1 ، ص 319 رقم 3 : « كان المؤسس الحقيقي لفقه الإمامية في بلاد فارس محمد بن الحسن بن الفروخ الصفار الأعرج جعفر القمي ( توفي سنة 290 ه / 983 ميلادية ) » . لم يتضح لي لما ذا يصف بروكلمان هذا الرجل بأنه « المؤسس الحقيقي » لفقه الإمامية ، فنحن نجد في كتب التراجم روادا ، ذكروا على أنهم « فقهاء عظماء » في مدينة قم ووضعوا كتبا كثيرة تزيد عن كتب الأعرج ؛ ثم إن كتب التراجم ، التي اعتمد عليها بروكلمان ، لا تذكر كلمة « المؤسس » على الإطلاق « 207 » . إذن كان لمدينة قم ، على ما نرى من مصائر هؤلاء الرجال ، قصب السبق في ميدان الحديث والشريعة . على أن هناك كلمات ومفاهيم كثيرة تتردد في الحديث ، يجب أن يكون المرء حذرا عند تأويلها . فعلماء قم يبعدون الأحاديث والآيات القرآنية الصورية عن كل تأمل تأويلي ، ويقتصرون على وجود نص من هذا النوع . ولذلك اتهموا بأنهم من أتباع جبرية وتشبيهية صارمة في تصورهم لله ، لأنهم يخافون في مثل هذه الحالات البحث عن توضيح ما يتفق مع العقل البشري « 208 » .
هامش
( 206 ) منهج المقال ، ص 156 . ( 207 ) منهج المقال ، ص 293 ؛ يوجد بين الرواد المذكورين أحمد بن عيسى الأشعري ( توفي في النصف الأول من القرن الثالث للهجرة ، ينظر منهج المقال ، ص 46 ) وكذلك أحمد بن محمد بن خالد البرقي ( توفي سنة 274 أو 270 أو حتى - وهذا أقل احتمالا - 208 ه ؛ ينظر فهرس الطوسي ، ص 16 ، منهج المقال ، ص 26 ، روضات الجنات ، ج 1 ، ص 2 ؛ وعن بقية رواد الأعرج ينظر الكشي ، النجاشي ، وغيرهما من التراجم المذكورة ) . ومن معاصري الأعرج أحمد بن إدريس الأشعري ( توفي 306 ، ينظر منهج المقال ، ص 31 ) أحمد بن إسحاق الأشعري ( توفي في وقت الغيبة الصغرى ، منهج المقال ، ص 32 ، وفهرس الطوسي ، ص 23 ) وسعد بن عبد الله ( توفي سنة 300 ه ، منهج المقال ، ص 159 . ) ( 208 ) منهج المقال ، ص 288 .