متساوون تماما ، كل ما في الأمر أنهم لا يحق لهم التعبير عن آرائهم .
وإنه لمن الصعب في بعض الأحيان التفريق بين عالم الأخباريين ومجتهد الأصوليين .
5 ) يسمح الأصوليون للمجتهد أن ينوب عن الإمام في الغيبة الصغرى ويبشر بآرائه ، ما عدا الحالة ، التي يكون فيها الإمام لا يزال يقيم بين البشر ، فلا بد عندها أن يؤخذ عنه أساس الشريعة مباشرة . وعلى العكس من ذلك يرى الأخباريون أن على المرء أن يعود إلى أقوال الأئمة بشكل مباشر أو غير مباشر ، سواء أكان بين الأحياء أم لا .
6 ) من حق المجتهد وحده أن يصدر فتوى ، لكن الأخباريين يرون أن لجميع الرواة الحق في ذلك .
7 ) المجتهد عند الأصوليين خبير في أمور الشرع ، غير أن الأخباريين لا يعترفون بهذا الصفة إلا للإمام . فالراوية لا يمكن أن يكون مجتهدا إذا هو لم يكن متمكنا من أصول الفقه ويسيطر على علم الكلام سيطرة تامة . والعالم عند الأخباريين رجل ، يعرف الحديث جيدا ويستطيع أن يختار الأحسن بين حديثين أو خبرين متناقضين . وتعد أصول الفقه وجميع المصطلحات ، التي أخذها الأصوليون من السنة ، غير مهمة بالنسبة إلى العالم . من حق المجتهد أن يختار واحدا من الخبرين المتناقضين بناء على ظنه الشخصي ، ولكن العالم ليس تحت تصرفه مثل هذه السلطة ، وإنما يجب عليه أن يجد أولا أسبابا مقنعة تبرر القرار الذي اتخذه .
8 ) الأصوليون يفضلون آية من القرآن على خبر أو حديث للأئمة ، لكن الأخباريين يطالبون بأن لا يتم تأويل أية آية إلا إذا كان هناك توضيح من الأئمة . وعلى هذا لا يجوز للمرء أن يستعمل آية في وضع الشريعة إذا لم يساندها شرح ما للأئمة .
9 ) عندما يموت مجتهد تغوص معه في قبره كل أعماله العلمية
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 229
مساهمون: جواد على
ص٢٢٩