وغيرهما . وكذلك قصة الصدوق في الفقيه « 183 » في فصل « هل يرث الأحفاد الجدين عندما يموت الأب ؟ » يبدو أن القياس كان معروفا فيها .
ويعتبر دليلا على زعم المرتضى ما شهد به علماء الشيعة كلهم عن ابن الجنيد من أنه قد بقي رغم أخذه بالقياس في طائفة الشيعة وكان له احترامه بوصفه عادلا قوي العقيدة ثم إنه عاش في عهد معز الدولة البويهي ، وزير الخليفة الطائع ( 363 - 381 ه ) . وكان معز الدولة نفسه عالما شيعيا ، يمثل قضية الشيعة أمام الناس حتى إن سكان بغداد كان يبكون يوم عاشوراء ويظهرون الحزن في الشوارع ، بينما يظهرون في يوم غدير خمّ الفرح والسرور ويخرجون إلى الصحراء لأداء صلاة العيد هناك « 184 » .
ويتساءل المدافعون عن ابن الجنيد كيف كان يمكنه أن يكتب عن القياس في مثل هذا الوقت ، الذي كان الشيعة قد أعلنوا فيه أن إنكار القياس من الإيمان . ولم يكن لابن الجنيد أن يتخطى هذا الأمر الملزم فقط ، وإنما كان عليه أيضا أن يتصدى لأعدائه ويسجل مآخذه عليهم . ومهما يكن فقد حظي ابن الجنيد بحماية الوزير الفاضل الصالح معز الدولة ، الذي كان يعامله باحترام كبير ويتبادل الرسائل معه .
ذكر اليافعي في كتابه أن معز الدولة أحمد بن بويه قد توفي سنة 356 ه ، أي بعد 27 سنة من موت السفير ( توفي سنة 329 ه ) أبي الحسن علي بن محمد السّمري . ونستطيع أن نستخلص من ذلك أن ابن الجنيد كان من رجال الغيبة الصغرى وكان معاصرا للسفير . ونلاحظ من ذكر النجاشي « 185 » والعلامة « 186 » للسيف والمال أن ابن الجنيد كان
هامش
( 183 ) العنوان الكامل هو : من لا يحضره الفقيه ، والمؤلف هو الصدوق القمي أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين . ينظر منهج المقال ، ص 308 ، وكذلك ر . شتروتمان مصادر الشيعة ، ص 13 رقم 17 ؛ بروكلمان 1 ، 187 ، 4 ، 4 ، وبراون ، ص 405 .
( 184 )A . Mez , Die Renaissance des Islams , s . 56 , E . I . Art . Mu , izzad - Daula .( 185 ) النجاشي ، مادة ابن الجنيد .
( 186 ) الطوسي ، 267 .