والكتب الثلاثة الأخرى النمطية هي « كتاب من لا يحضره الفقيه » لابن بابويه القمي ، ويحتوي على 3913 حديثا ، و « كتاب التهذيب » و « كتاب الاستبصار » ، وكلاهما من تأليف الشيخ الطوسي . يحتوي الاستبصار على 5511 حديثا ، لكن الطوسي يلاحظ عليه في كتبه عدم الاحتراس ، خصوصا في « كتاب التهذيب » ، فيما يتعلق بالأشخاص والأحاديث ، فكان على العلماء أن يعيدوا القيام ببحوثه « 165 » . على أن هناك لابن بابويه كتابا آخر ، اعتبره الشيعة كتابا خامسا من كتب الحديث :
مدينة العلم . وكان موجودا حتى زمن الشهيدين « 166 » ، ولكنه ضاع منذ ذلك الحين ولم يظهر له أثر رغم بحث الشيعة عنه .
الفقه
كان الحديث والفقه شيئا واحدا عند الشيعة الاثني عشرية . كانوا من أتباع الأخبار دون أن يتعرضوا لها بالنقد . وهكذا كان الأمر بالنسبة إلى ميدان الفقه حتى عصر الكليني . وكان العماني وابن الجنيد ، وهما معاصران للكليني ، يناديان بمذهب جديد مستقل في الفقه مع الاستعانة بجميع الوسائل فيما يتصل باجتهاد الرأي وتصفية الأحاديث . وقد لاقى العالمان في البداية مقاومة شديدة ، ولكن مذهبهما تم له النفوذ شيئا
هامش
ص 267 بوضوح أن الكليني صاحب التقسيم الرباعي أسوة بأهل السنة ، ولكن أحمد أمين لا يذكر مصدر زعمه هذا !
( 165 ) ر . شتروتمان ، مصادر الشيعة ، ص 14 رقم 18 .
( 166 ) الشهيدان هما عالمان قتلهما أهل السنة ، وهما محمد بن المكي العاملي ، وزين الدين بن علي بن أحمد ، وقد درس الأول على الشيعة والسنة ، ودرس الأخير على السنة .
كان العاملي متأثرا بأهل السنة وكذلك زين الدين في مصطلحاته في ميدان دراية الحديث . ينظر عن الاثنين « أمل العامل » ، ص 455 أو 436 ، ور . شترومان ، مصادر الشيعة ، ص 17 رقم 35 وص 19 رقم 40 - 42 ، ور . شتروتمان ، مصادر . . . ، ص 18 رقم 68 ! ، روضات الجنات ، ج 1 ، ص 44 .