كتب الكليني الشهيرة ، التي حفظت اسمه حيا إلى يومنا هذا ، والتي يجب إبرازها بشكل خاص ، كتاب الحديث « كتاب الكافي في علم الدين » .
ولعله أشهر كتب الحديث الشيعية الأربعة الكبرى . فهو يحتوي على 16199 حديثا ، ومقسم إلى جزءين « أصول الكافي » و « فروع الكافي » .
وقد قسم هذان الجزءان بدورهما إلى فصول ، وتظهر الأحاديث عادة في بداية الفصل أفضل منها في نهايته « 161 » .
وبين الأخباريين المتبعين للحديث ضرورة ، الذين سنتحدث عنهم فيما بعد ، وبين الأصوليين ، ممثلي الاجتهاد ، يوجد اختلاف في تقويم مضمون الكافي . فالأخباريون يعترفون بالمضمون من غير قيد ولا شرط ، أما الأصوليون فقد ظهر لهم أن يخضعوا ثلثين للفحص « 162 » .
كان الكليني يرى أن مهمته تنحصر في جمع الأحاديث المتفرقة ، وكان هدف علماء علم الحديث أن يحكموا على شخصيات المحدثين ومنزلة أحاديثهم . وهكذا قسم السيد جمال الدين أحمد بن طاوس ( توفي سنة 673 ه / 672 م ) أحاديث الشيعة كلها ، سواء من الكافي أو من المجموعات الثلاث الأخرى ، إلى أربع طبقات : صحيح ، موثق ، قوي ، ضعيف « 163 » .
وبعد ابن طاوس أخذ العلامة الحلي هذا التقسيم الرباعي ، ومنذ ذلك الحين أصبحت تلك التعابير مصطلحات خاصة في علم الحديث .
وبناء على هذا الترتيب تم إحصاء كل 16199 حديثا في 5072 من المجموعة الأولى ، 1118 من المجموعة الثانية ، 302 من المجموعة الثالثة ، و 9485 من المجموعة الأخيرة « 164 » .
هامش
( 161 ) روضات الجنات ، ج 3 ، ص 550 .
( 162 ) نفسه ، ص 37 وهبة الدين ، رسالة خاصة .
( 163 ) الشيعة والفنون ، ص 37 .
( 164 ) روضات الجنات ، ج 3 ، ص 550 ؛ يقول أحمد أمين ضحى الإسلام ، ج 3 ،