731 - كتاب عبيد اللّه بن زياد للحسين عليه السّلام يخبره فيه بكتاب يزيد له بقتله أو يبايع :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 239 )
ولما وصل كتاب الحر إلى عبيد اللّه بن زياد ، كتب ابن زياد للحسين عليه السّلام : أما بعد يا حسين ، فقد بلغني نزولك كربلاء ، وقد كتب إليّ أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسّد الوثير ، ولا أشبع من الخمير ، حتّى ألحقك باللطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد . فلما ورد كتابه وقرأه الحسين عليه السّلام رمى به من يده ، وقال : لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق . فقال له الرسول : جواب الكتاب ؟ . فقال له : لا جواب له عندي ، لأنه قد حقّت عليه كلمة العذاب « 1 » .
فغضب ابن زياد ، وانتدب عمر بن سعد لقتال الحسين عليه السّلام .
اليوم الثالث من المحرّم
732 - ندب عمر بن سعد لقتال الحسين عليه السّلام والخيار الصعب :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 239 )
ثم جمع عبيد اللّه بن زياد أصحابه ، فقال : أيها الناس ، من منكم يتولّى قتال الحسين بولايته أيّ بلد شاء ؟ . فلم يجبه أحد ! .
فالتفت إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وكان ابن زياد قبل ذلك بأيام قد عقد له وولاه ( الرّي وتستر ) وأمره بحرب الديلم ، وأعطاه عهده . وأخّره من أجل شغله بأمر الحسين عليه السّلام .
وفي ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ، ص 257 ط 2 نجف :
وقال ابن زياد لعمر بن سعد : اكفني هذا الرجل ، وكان عمر يكره قتاله . فقال :
اعفني ! . فقال : لا أعفيك . وكان ابن زياد قد ولّى عمر بن سعد ( الرّي وخوزستان ) .
فقال : قاتله وإلا عزلتك ، فقال : أمهلني الليلة ، فأمهله . ففكر ، فاختار ولاية الري على قتل الحسين عليه السّلام . فلما أصبح غدا عليه ، فقال : أنا أقاتله ! .
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ص 236 ، ومناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 248 ط نجف .