726 - من خطبة للحسين عليه السّلام في أصحابه ، وفيها يصف حال الدنيا :
( مقتل الحسين للمقرم ، ص 232 )
ثم حمد اللّه وأثنى عليه وصلى على محمّد وآله ، وقال :
أما بعد ، فقد نزل بنا من الأمر ما قد ترون . وإن الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها ، ولم يبق منها إلا صبابة « 1 » كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل . ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقّا ، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما « 2 » .
[ الأجوبة ]
727 - جواب زهير بن القين البجلي مؤثرا النهوض مع الحسين عليه السّلام :
( مقتل الحسين للمقرم ، ص 233 )
فقام زهير بن القين ، وقال : سمعنا يا بن رسول اللّه مقالتك ، ولو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها مخلّدين ، لآثرنا النهوض معك على الإقامة فيها .
728 - جواب برير بن خضير الهمداني فاديا نفسه للحسين عليه السّلام :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 236 )
وقال للحسين رجل من أصحابه يقال له برير بن خضير الهمداني : يا بن رسول اللّه لقد منّ اللّه تعالى علينا بك أن نقاتل بين يديك ، وتقطّع فيك أعضاؤنا ، ثم يكون جدك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شفيعنا يوم القيامة « 3 » فلا أفلح قوم ضيّعوا
هامش
( 1 ) الصبابة : بقية الماء في الإناء . والمرعى الوبيل : أي الثقيل والوخيم . والبرم : ما يوجب السآمة والضجر .
( 2 ) كذا في اللّه وف ص 44 ، والعقد الفريد ج 2 ص 312 ، وحلية الأولياء لأبي نعيم ج 3 ص 39 ، وتاريخ ابن عساكر ج 4 ص 333 . وعند الطبري ج 6 ص 229 أنه خطبه عليه السّلام بذي حسم .
وفي مجمع الزوائد ج 9 ص 192 ، وذخائر العقبى ص 149 ، ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 5 أنه خطب ذلك يوم عاشوراء . وفي سير أعلام النبلاء للذهبي ج 3 ص 20 أنه خطبه بأصحابه لما نزل به ابن سعد .
( 3 ) مقتل المقرم ص 233 نقلا عن اللهوف ص 44 .